تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
بتسالمهم على ثبوت الحق في موارد انتفاء التكليف مما يكشف عن تغاير سنخ المجعول ، فإذا كان حق الخيار بمعنى جواز فسخ العقد تكليفا لزم انعدامه بما يوجب زواله كالسفه الطارئ ، الرافع للجواز التكليفي ، فإنه لا يسقط حقه ، وإنما يقوم وليه مقامه . ولا يبعد أن يقال : أنه إن أريد بالحق المصطلح مفهومه العام الصادق على مطلق المجعولات الشرعية - ولو إمضاء - حتى إذا لم يقبل الإسقاط ، فمن المعلوم أنه ليس نوعا من الملك ولا مرتبة منه ولا سلطنة ولا مرتبة منها ، بل ينبغي تعريفه بما له ثبوت في وعاء الاعتبار ، سواء لو حظ فيه حيثية التفويض إلى المكلف في إبقائه ورفعه ، أم لا ، فيطلق الحق على وجوب الصلاة وإباحة شرب الماء وحرمة الربا وجواز فسخ العقد ونحوها على حد سواء ، لكونها أمورا اعتبارية . وإن أريد بالحق المجعول الذي اعتبر فيه سلطنة ذي الحق أو كونه مفوضا أو كونه أولى به من غيره بحيث كان زمامه بيده - وهو المسمى في كلام الشهيد بحق العبد في قبال حقه تعالى - فمن المعلوم أنه لا ينبغي تعريفه « بما هو ثابت في وعاء الاعتبار » لما عرفت من شموله لمطلق المجعول . بل إما أن يختص بالمجعول الذي استفيد من دليل اعتباره نحو سلطنة أو أولوية ، وحينئذ تخرج جملة معتد بها من الحقوق عن حريم البحث ، لفرض عدم قابليتها للإسقاط . وإما أن يلتزم بما سلكه المحقق الإصفهاني من إنكار معنى وحداني للحق وكونه مشتركا لفظيا بين شتات الحقوق ، فكل حق اعتبار خاص له أثر مخصوص ، فكما لا جامع بين وجوب الصلاة وبين حق التحجير سوى كونهما مجعولين شرعيين ، فكذا إلا جهة مشتركة بين حق الحضانة وحق الخيار إلا الثبوت في وعاء الاعتبار ، مع أنهم عدوا حق الحضانة من الحقوق - بالمعنى الأخص - المقابلة للحكم والملك . ويتوقف حل الاشكال على الالتزام بالاشتراك اللفظي ، أو جعل مثل حق الولاية والوصاية والأبوة اعتبارا وضعيا أجنبيا عن الحق المصطلح ، حيث لا دخل لإرادة المكلف في بقائها وارتفاعها . أو يقال : إن الحق بمعنى الأولوية منطبق على الكل ، ومقتضاه جواز الإسقاط والنقل ، إلا