شرح
حصة الشريك إلى حصة نفسه ببذل مثل الثمن للمشتري ، وحق الخيار اعتبار للسلطنة على الفسخ . وحق الجناية اعتبار للسلطنة على الاسترقاق ، وحق الاقتصاص هو اعتبار كونه سلطانا شرعا ، وهكذا ( أ )
( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 4 و 5 و 10 و 11 .
.
ومنها : ما اختاره السيد المحقق الخوئي قدس سره من عدم مغايرة الحق للحكم سنخا ، فالكل أمور اعتبارية اعتبرها الشارع لمصالح خاصة ، وأن الحق المصدري بمعنى الثبوت ، والوصفي بمعنى الثابت ، ويصح إطلاقه على كل أمر متقرر في وعائه المناسب له . وإنما الفارق بين الحق والحكم إختلاف آثارهما لا ذاتهما ، فالمجعول الشرعي إن كان قابلا للاسقاط كان حقا مصطلحا ، وإن لم يكن قابلا له سمي حكما ، لأن زمام الأمور الشرعية بيد الشارع حدوثا وبقاء ، فإن حكم ببقائه بعد إسقاط المكلف له كان حكما ، وإلا كان حقا ، وهذا المقدار من التفاوت في الأثر لا يوجب اختلافهما ماهية .
ويشهد له أن جواز فسخ العقد في الهبة الجائزة وفي العقد الخياري اعتبار شرعي واحد ، وإنما يطلق الحكم على الأول بلحاظ عدم تأثير اسقاطه في ارتفاعه ، ويطلق الحق على الثاني بلحاظ انتهاء أمده باسقاط من له الخيار . وكذا لا فرق بين جواز قتل الكافر الحربي وقتل الجاني قصاصا ، فالجواز في الجميع معنى واحد وإن اختلف أثرهما .
وأما فرق الحق والملك فهو أن متعلق الحق فعل من الافعال ، ومتعلق الملك أعم من العين الخارجية والفعل ( ب )( ب ) : مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 45 إلى 48 ، المحاضرات ، ج 2 ، ص 20 و 21 ..
أقول : إن أريد بالحكم مطلق ما هو مجعول للشارع - سواء أكان تكليفا أم وضعا وسواء أكان إلزاما أم ترخيصا - فلا إشكال في شموله للحق ، فإنه اعتبار وضعي تأسيسي أو امضائي ، كغيره من الاعتبارات التي تنالها يد الجعل ولو إمضاء كالملكية والزوجية والحرية ، فالحكم بهذا المعنى العام صادق على الحق والملك والتكليف على حد سواء .
وإن أريد بالحكم ما يقابل الحق والملك - كما هو المقصود من تقسيم الأمر الاعتباري