شرح
إضافة المنفعة إليه . بخلاف مثل عمل الحر ، فإن ملكيته الاعتبارية متوقفة على وقوع عقد عليه كالإجارة والصلح . وإما أن يكون اعتبار موقوفا على إضافته إلى مالك ، ووجود مصحح الاعتبار كحق الخيار القائم بالعقد ، وحق الشفعة القائم بالمبيع ، وحق القسم القائم الزوج ، ونحوها من الحقوق ، فاعتبار الخيار لأحد المتعاملين منوط بوجود غبن أو شرط أو عيب ، ونحوها . كما أن الشركة في مثل الدار تصحح استحقاقه لحصة شريكه المبيعة من الأجنبي .
إذا عرفت هذه الأقسام الستة فاعلم : أن إضافة الملكية في جميعها على حد سواء ، فلا فرق بين أن تقول : زيد مالك للدينار الشخصي أو الكلي ، أو لمنافع الدار التي استأجرها ، أو لعمل أجيره كخياطته ، أو لأخذ المبيع المشاع بالشفعة ، أو للاقتصاص من الجاني المتعمد ، أو لاستيفاء دينه من العين المرهونة ، أو للمضاجعة مع زوجته ، أو للتصرف في الأرض المحجرة ، ولا تتفاوت إضافة الملكية بالشدة والضعف ، نعم تسمى في قسمين منها - وهما ثالث أقسام العين والمعنى - بالحق . فالحق الاصطلاحي عين أو معنى متعلق بغيره على نحو يتوقف اعتباره على اعتبار ملكية لمالكه ، فاعتبار حق الجناية مثلا منوط بالجناية المصححة لإضافة ملكية الاقتصاص ، واعتبار حق الخيار منوط بإضافة ملكيته لذي الخيار بسبب مثل الغبن والشرط والمجلس ، هذا .
ويختلف الحق عن الذميات - حيث إنها أملاك وليست بحقوق - بأن الذمة ظرفها لا موضوعها ، ولذا لا يكون الدين المستقر في ذمة الحر من الحقوق ، فلا يسقط بانعدام ذي الذمة ، بل يقضى من تركته أو غيرها ، بخلاف الاقتصاص القائم برقبة الحر الجاني حيث يسقط بموته . هذا ( أ )( أ ) : نهج الفقاهة ، ص 6 إلى 8 ..
أقول : الظاهر أن التابعية والمتبوعية أوسع مفهوما من الملكية ، لشمولها لتصرفات الأولياء فيما لهم الولاية عليه ، كتصرف الفقيه الجامع للشرائط في سهم الإمام « عليه الصلاة والسلام » من الخمس - على ما مال إليه قدس سره في خمس المستمسك - وأنه ولي على مصرفه