شرح
بين الطرفين ، أو سلطنة كما في الملك » ( أ )( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 55 و 57 ..
ومقتضى تفسير الحق بالملك والملك بالسلطنة كون الحق سلطنة ، لا اعتبارا مغايرا للملك .
ومنهم المحقق الإيرواني قدس سره حيث إنه جعل الفارق بين الملك والحق سعة دائرة متعلق السلطان وضيقها ، فالشئ إذا كان متعلق سلطنة الشخص بجميع حيثياته كان ملكا ، وإن كان متعلقها ببعض شؤونه كان حقا ، نظير الأمة والزوجة ، فالأولى ملك سيدها ، لأن له أنحاء التصرفات فيها من البيع والهبة والمباشرة ، والزوجة متعلق حق الزوج ، إذ ليس له إلا السلطنة على البضع ( ب )( ب ) : حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 73 ..
ولكنك خبير بأنهم إن أرادوا بالسلطنة ما تكون فعلية غير مقترنة بالمانع فهو وإن كان صادقا على كثير من الحقوق ، لكنه ينتقض بما تسالموا عليه من انتقال حق الخيار بالإرث إذا كان الوارث صبيا غير مميز ، لحجره عن التصرف في كل ما انتقل إليه من مورثه . ودعوى أن سلطنة القاصر سلطنة وليه ممنوعة بأن المحجور مسلوب السلطنة لا مفوضها ، ولا منشأ آخر لسلطنة الولي .
وإن أرادوا بالسلطنة ما هو أعم من الفعلية والاقتضائية - فالصبي غير المميز وإن لم يكن سلطانا فعلا ، لكنه لا مانع من جعله سلطانا شأنا ، وتتوقف فعليته على زوال المانع وهو الصبا ، وبهذا الاعتبار يصح قيام وليه مقامه ، لتشريع أصل السلطنة في حقه - ففيه : أن الاعتبار هو الادعاء والتنزيل المنوط بترتب الأثر ، كما في تنزيل الطواف منزلة الصلاة لمشاركته لها في بعض أحكامها ، فلو فرض سلب جميع آثار المنزل عليه لغا الاعتبار . ولما لم تكن للصبي سلطنة على فسخ عقد مورثه وإمضائه ولا على إسقاط حقه ولا نقله إلى الغير - بناء على كونه من الحقوق القابلة للنقل إلى غير من عليه الخيار - لم يكن مصحح الاعتبار والتنزيل موجودا حتى يتفصى به عن محذور تفسير الحق بالسلطنة الفعلية إلى جعله سلطنة اعتبارية . وعليه