شرح
فلابد من كون الحق إضافة أخرى قد يكون ملزوما للسلطنة وقد لا يكون .
إلا أن يقال : إن السلطنة مجعولة للصبي فعلا وإن لم يكن قادرا على الإعمال بنفسه ، بل كان الأمر مفوضا إلى الولي ، فالسلطنة الفعلية بيد الولي .
وأما ما أفاده المحقق الإيرواني فينتقض بمثل حق التحجير الذي التزم قدس سره بجواز أنحاء التصرفات فيه بالبيع والهبة ونحوهما من النواقل ، إذ لو كان الفارق بين الحق والملك راجعا إلى متعلق السلطان لا نفسه كان حق التحجير من الملك المصطلح لا من الحقوق ، مع أنه قدس سره جعله من الحقوق ، ولذا اعترض على المصنف قدس سره في تردده في صدق المال عليه .
وقد تحصل : أن تعريف الحق بالسلطنة لا مانع ولا جامع .
ومنها : ما اختاره جمع من الأعيان من كون الحق نوعا من الملك أو مرتبة منه - على اختلاف بينهم في التعبير - فمنهم السيد الطباطبائي قدس سره في كلامه المتقدم ، ومنهم شيخ مشايخنا المحقق النائيني قدس سره في بعض تعابيره ، حيث فسره بالملكية الناقصة وبالمرتبة الضغيفة من الملك ، وإن عرفه في موضع آخر تارة « بالسلطنة الضعيفة » وأخرى « بالاعتبار الخاص الذي أثره السلطنة الضعيفة على شيء ، ومرتبة ضعيفة من الملك » ( أ )( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 41 و 42 ، تقريرات المكاسب للعلامة الآملي ج 1 ، ص 84 و 87 ..
ومنهم سيدنا الأستاذ قدس سره حيث فسره بالملك ، وجعل الفارق بينهما إختلاف المملوك ، ومحصله : أن إضافة الملكية - وهي التابعية والمتبوعية - سنخ واحد في الملك والحق ، لاتحادهما مفهوما ، واختلافهما موردا ، وذلك لأن طرف إضافة الملكية إما عين وإما عرض ومعنى ، وكل منهما على ثلاثة أقسام ، فالعين إما خارجية كالدرهم والدار ، وإما ذمية كالمبيع الكلي في باب السلف ، والثمن الكلي في النسيئة ، وإما لا هذا ولا ذاك ، بل كحق الجناية المتعلق بالعبد الجاني ، وحق الزكاة المتعلق بالنصاب ، على بعض الأقوال .
والعرض والمعنى إما أن يكون ذميا كعمل الحر الأجير للغير ، وإما أن يكون قائما بعين خارجية من دون توقف الاعتبار على الإضافة إلى ذمة ، كمنافع الأعيان المملوكة كالدار والعبد ، حيث إن تعلق الملكية الاعتبارية بها منوط بقابلية العين للمنفعة ، ويكفي اعتبار ملكية العين في