تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
للقول بالانتزاع . أما عدم كون الحكم التكليفي - كإباحة التصرف في المال - عين الحكم الوضعي كالملكية ، فلأن حقيقة الملكية إما النسبة بين المالك والمملوك وإما الإحتواء أو السلطنة أو الواجدية ، وليس شيء منها عين مفهوم إباحة التصرف كما لا يخفى . وأما عدم كون التكليف منشأ الانتزاع ، فلوجهين أحدهما : أن الأمر الانتزاعي كالفوقية ليس إلا حيثية القبول القائمة بالمتحيث ، ولازمها صحة حمل العنوان الاشتقاقي - المأخوذ من الأمر الانتزاعي - على المتحيث بها أعني به منشأ انتزاعه ، بلحاظ تلك الحيثية ، كصحة حمل عنوان « الفوق » على السقف لأجل قيام مبدئه - أي الفوقية القائمة بقيام انتزاعي - بالسقف . ومن المعلوم عدم تحقق هذا الملاك في المقام ، لأن الحكم التكليفي - مثل جواز التصرف الذي فرض كونه منشأ الانتزاع - لا يحمل عليه عنوان المالك والمملوك . ويستكشف من عدم صحة الحمل أن مبدأ العنوانين المتضايفين غير قائم بجواز التصرف بقيام انتزاعي . ودعوى كون الملكية جواز التصرف ، والمالك من يجوز له التصرف والمملوك ما يجوز فيه التصرف ، فينتزع الملك بتبع إنشاء التكليف ، ممنوعة بأن الملكية لو كانت إباحة التصرف كان ذلك عدولا عن الانتزاع إلى دعوى العينية ، وهو ممنوع ، بعدم الترادف ، مضافا إلى كونه خلاف الفرض . ثانيهما : أن الأمر الانتزاعي تابع لمنشأ انتزاعه فعلية وقوة ، ومن البديهي اعتبار الملكية والزوجية للصغير مع ارتفاع قلم التكليف عنه . وجعل منشأ الانتزاع خطابه التعليقي المتوقف فعليته على البلوغ كما ترى ، لامتناع انتزاع الملكية والزوجية الفعليتين - لترتيب آثارهما عليهما - من الخطاب التقديري الذي لاحظ له من الوجود الفعلي . كما أن تصحيحه بما أفاده المحقق الآشتياني قدس سره من « انتزاع ملكية الصبي من خطاب وليه بإباحة التصرف فيه ، وانتزاع ضمانه لما أتلفه من خطاب الولي فعلا بالتغريم » غير ظاهر ، إذ لا يعقل قيام الحيثية المصححة للانتزاع بشيء ، والانتزاع من شيء آخر . وتوجيه كلام الشيخ الأعظم قدس سره من قابلية الخطاب التعليقي لانتزاع الملكية فعلا للصبي منه « للفرق بين الإضافة المقولية وبين الاعتبارات الشرعية ، فلا مانع من صحة انتزاع