تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
شرعية . نعم الحكم بثبوتها شرعي ، وحقائقها أمور اعتبارية منتزعة من الأحكام التكليفية ، كما يقال : الملكية كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه . . . وإما أمور واقعية كشف عنها الشارع ، فأسبابها على الأول في الحقيقة أسباب للتكليف ، فيصير سببية تلك الأسباب في العادة كمسبباتها أمورا انتزاعية » ( أ )( أ ) : الرسائل ، ص 603 ، طبعة مؤسسة النشر الاسلامي بقم المقدسة .. وظاهره التردد في كون الملكية ونحوها من الوضعيات اعتبارا ذهنيا منتزعا من التكليف . أو أمرا واقعيا كشف عنه الشارع بما أنه محيط بحقائق الأمور ، كإخباره عن الطهارة والنجاسة اللتين هما حالتان في الجسم الطاهر والنجس . وبناء على كلا شقي الترديد يتعين صرف الأدلة المتكفلة لترتيب أحكام تكليفية على الملكية - بمجرد إنشائها - عن ظاهرها إلى أن المجعول بها نفس التكاليف التي هي منشأ الانتزاع ، لفرض عدم قابلية الاعتبارات الوضعية للجعل الاستقلالي . واختار هذا المسلك جمع من الأعيان كالمحققين الميرزا الآشتياني والإيرواني قدس سرهما بل استدل عليه وشيد أركانه الميرزا الآشتياني بتمهيد أمور ستة مدعيا أنها مجموع إفادات شيخنا الأعظم في مجلس الدرس والكتاب ، وملخصه : أن الأحكام الوضعية كالسببية والشرطية والملكية اعتبارات منتزعة من التكليف ، إذ الأمر الاعتباري لا يقبل الوجود الخارجي ، وإنما يكون وجوده باعتبار المعتبر ، بحيث لو لم يعتبره لم يكن شيئا مذكورا ، مع أن الحكم الذي ينشؤه الحاكم موجود خارجي ، فكيف يوجد بالاعتبار بعد وضوح تباين الوجودات ؟ ( ب )( ب ) : راجع بحر الفوائد ، ج 3 ، ص 65 إلى 69 ، ونهاية النهاية للمحقق الإيرواني ، ج 2 ، ص 188 - 189. وكذا الحال لو كانت الأحكام الوضعية من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع ، كالملكية التي هي علقة واقعية بين المالك والمملوك ، وكالطهارة والنجاسة اللتين هما حالتان في الطاهر والنجس ، لما عرفت من أن الحكم الشرعي فعل قائم بالحاكم ، وهذه الأمور - على التقدير المذكور - من الأوصاف الكامنة في متعلقاتها واقعا ، فيستحيل قيامها بالحاكم . نعم قد
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 123 | السيد جعفر الجزائري المروج