شرح
الخارجية أو المنفعة المتدرجة في الوجود .
وكذا ليست من سنخ المقولات العرضية سواء الموجود بوجود ما بحذائه أو الموجود بوجود منشأ انتزاعه كمقولة الإضافة ، وذلك لأن الأعراض المقولية برمتها يتوقف وجودها الناعتي على وجود معروضاتها خارجا . والمليكة الاعتبارية لا تتوقف فعليتها على موضوع محقق ، فقد يعتبرها المعتبر في ظرف عدم أحد طرفي الإضافة أو كليهما ، فتتعلق الملكية بالمعني المفعولي - أي المملوكية - بالكلي الذمي في بيع السلف ، للاجماع على صحته . وكذا تتعلق في أبواب الضمانات بالمثل أو القيمة ، وربما لا يكون له وجود خارجي . كما أن الملكية بالمعنى الفاعلي - أي المالكية - تتعلق بطبيعي السيد والفقير في بابي الخمس والزكاة .
وعليه : فتمام المناط في الاعتبارات الوضعية التي منها الملكية هو اعتبار من بيده الأمر عند تحقق الجهة المقتضية للاعتبار والجعل من عقد أو حيازة مباح أو إحياء موات أو موت مورث ونحوها . ولا يعتبر فعلية طرفي إضافة الواجدية في جعلها كما عرفت .
وحيث كانت الملكية الادعائية التنزيلية خارجة عن حدود المقولات العرضية فهل هي اعتبار لمقولة الكيف أو الإضافة أو الجدة أو غيرها ؟ لا يبعد أن تكون اعتبار الواجدية ، من جهة تبعية المملوك للمالك وكون زمامه بيده ، وبهذا اللحاظ لا مانع من جعلها إضافة اعتبارية لما بينهما من الربط . والتفصيل في محله .
الأحكام الوضعية مجعولة بالأصالة أم منتزعة من التكليف
الأمر الثالث : في أن الأحكام الوضعية كالملكة والزوجية والحرية هل هي منتزعة من الأحكام التكليفية في مواردها ، أم هي بأنفسها قابلة للجعل ؟ نسب إلى شيخنا الأعظم قدس سره امتناع تأصلها في الجعل ، وكونها منتزعة من التكليف ، والأولى نقل كلامه ، قال في بحث الاستصحاب عند التعرض لكلام الفاضل التوني في الأحكام الوضعية ما لفظه : « فان لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفي كالبيع لإباحة التصرفات ، والنكاح لإباحة الاستمتاعات ، فالكلام فيهما يعرف مما سبق في السببية وأخواتها . وإن لوحظت لأمر آخر كسببية البيع للملكية والنكاح للزوجية والعتق للحرية ، وسببية الغسل للطهارة ، فهذه الأمور بنفسها ليست أحكاما