شرح
والملكية الاعتبارية لا خارجية لها أصلا ، ولذا عدوها دون مرتبة المقولات التي هي أجناس للموجودات الإمكانية ؟ ومع تباين هذه المطابقات لا وجه لدعوى صدق الملكية عليه بالتشكيك .
ولا ينافي تباين هذه الموارد سنخا صدق المفهوم عليها حقيقة ، بلحاظ سعته وعمومه لمراتب الموجودات ، فينطبق على الموجودات في وعاء الاعتبار وعلى المقولة ، وعلى ما هو خارج عن أفق المقولات طرا . « ونظيره العلم ، فإنه بمعنى الحضور ، وهو مفهوم عام صادق على مقولات مختلفة وعلى ما هو خارج عن حدود المقولة ، فحضور الصورة المجردة للجوهر العاقل من مقولة الكيف على المشهور ، وعلم الجوهر النفساني بذاته من مقولة الجوهر النفساني ، وعلم العقل بذاته من مقولة الجوهر العقلاني ، علمه تعالى بذاته وبمصنوعاته في مقام ذاته وجود واجبي خارج عن أفق المقولات ، بل علمه الفعلي في مقام الإيجاد بعين الوجود المنبسط ، وهو لا جوهر ولا عرض » ( أ )( أ ) : نهاية الدراية ، ج 5 ، ص 116 ..
وبهذا يظهر غموض ما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني قدس سره وتقرير السيد المحقق الخوئي قدس سره « من كون الملكية ذات مراتب أربع أُطلق عليها بالتشكيك » ( ب )( ب ) : المكاسب والبيع ، ج 1 ، ص 84 ؛ مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 20 و 44 .لما تقدم من أن الحقائق المتباينة بالذات لا تندرج تحت جامع أصيل . مع أن جعلها مراتب لمقولة الجدة لا يخلو من تأمل آخر ، إذ ليست مالكية الباري تعالى للعالم إلا بالإشراق ، مع أن الجدة المقولية هي الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم آخر بكله أو بعضه . كما أن كون الملكية الاعتبارية مرتبة لمقولة الجدة محل بحث كما سيأتي .
الأمر الثاني : قد تقدم أن الملكية العقلائية والشرعية ليست من الأمور الاعتبارية بحسب اصطلاح أهل المعقول ، كالكلية والجنسية لأنها عوارض ذهنية لمعروضات ذهنية ، والملكية الشرعية والعرفية من عوارض الموجودات الخارجية سواء وجدت بالفعل أم بالقوة ، إذ الموصوف بالمالكية زيد الخارجي لا الذهني ، والموصوف بالمملوكية هو العين