شرح
الحقيقي بالإشراق والإيجاد .
الثالث : الملك المقولي ، أي ما يعد في فن المعقول من الأعراض النسبية ، المعتبر عنه بالجدة أيضا ، قال في الأسفار : « ومما عد من المقولات : الجدة والملك ، وهو هيئة تحصل بسبب كون جسم في محيط بكله أو بعضه ، بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط ، مثل التسلح والتقمص والتعمم والتختم والتنعل ، وينقسم إلى طبيعي كحال الحيوان بالنسبة إلى إهابه ، وغير طبيعي كالتسلح والتقمص . . . الخ » ( أ )( أ ) : الأسفار الأربعة ، ج 4 ، ص 223 ..
وجعل في شرح الهداية ملكية الباري تعالى من الإختصاص الطبيعي ، ككون القوى للنفس ( ب )( ب ) : شرح الهداية الأثيرية ، ص 274 ..
وإدراج ملك الباري تعالى في الجدة مجرد اصطلاح ، لا بمعنى انقسام الملك المقولي إلى الطبيعي والاعتباري ، لوضوح أن المبدأ الأعلى « جل وعلا » وفعله الإطلاقي المعبر عنه بالإضافة الإشراقية جل أن يندرج تحت المقولات التي هي أجناس الماهيات الامكانية من الجواهر والأعراض . بل الأمر كذلك في ملك النفس لقواها ، فإنه حيثية وجودية ، والوجود مطلقا ليس بجوهر ولا عرض إلا بالعرض . والتفصيل في محله .
والمقصود : أن بعض الأمثلة المذكورة في مقولة الجدة - بمعنى الهيئة التكوينية الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم آخر به - أجنبي عنها ، فمالكية النفس للقوى مثلا مصداق للملكية الحقيقية ، كما أن مالكية زيد للفرس اعتباري ، لا ربط لها بالموجودات الحقيقية المنحصرة في الجواهر والأعراض . إلا أن يراد من مالكية زيد للفرس الهيئة الحاصلة من ركوبه عليه .
الرابع : الملك الاعتباري وهو وجود ادعائي تنزيلي للملك الحقيقي أو المقولي . وليس المراد بالاعتبار هنا ما يصطلح عليه في فن المعقول من إطلاقه تارة على الاعتبارات الذهنية ، سواء أكان ظرف العروض والاتصاف الذهن كالكلية والجنسية ، فإنهما مفهومان