تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الأطفال في أموالهم قبل بلوغ الثامنة عشر من العمر تلتزم بمالكيتهم لما يرثونه من الأموال وأما شرعا فلوضوح حكمه بمالكية الصبي - بل الجنين - لحصته من تركة مورثه . والمستفاد مما ذكرناه : كفاية السلطنة الاقتضائية في الملك وإن كانت السلطنة الفعلية للولي ، وبطلان تعريفه بها . بل قد يقال : بأجنبية مفهوم الملك عن السلطنة حتى الشأنية ، إذ الملك يتعدى بنفسه ، والسلطنة تتعدى بحرف الاستعلاء ، فلا ترادف بين مفهوميهما . وعليه فالملك الاعتباري أمر آخر ، ومن أحكامه - عرفا وشرعا - السلطنة على أنحاء التصرفات . وبالجملة : فالملك العقلائي والشرعي هو الوجدان كما مال إليه المحقق الإصفهاني قدس سره . وليكن المراد به اعتبار الواجدية ، لوضوح كون الملك مفهوما عاما له مطابقات حقيقية وجعلية . والمقصود بالبحث هنا وإن كان تعريف الملك الاعتباري ، إلا أنه لما كان وجودا ادعائيا للملك الحقيقي كان المناسب الإشارة إلى مطابقاته ، فنقول : يطلق الملك على معان : إطلاق الملك على معان أربع الأول : الملكية الحقيقية والإضافة الإشراقية ، حيث يكون المالك قيوما على مملوكه بحسب ذاته وجميع شؤونه ، وله السلطنة الحقيقية عليه ، والإحاطة التامة به ، كما في ملك الباري جلت عظمته لما سواه ، قال عز من قائل : * ( وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ) * ( أ )( أ ) : طه ، الآية : 111 .، والقيوم هو القائم الحافظ لكل شيء ، والمعطي له ما به قوامه ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله تعالى : * ( الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) * ( ب )( ب ) : مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، ص 417 .. ومثلوا للملك بهذا المعنى في عالم الممكنات بوجدان النفس الناطقة للصور الادراكية المرتسمة في صقعها ، حيث إن النفس واجدة لها حقيقة ، وهي قيومها ، بحيث تنمحي عنها
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 116 | السيد جعفر الجزائري المروج