لشروط العوضين ( 1 ) ، ولما ( 2 ) يصحّ أن يكون أُجرة في الإجارة في ( 3 ) حصر الثمن في المال .
شرح
( 1 ) هذا هو الموضع الأوّل من كلمات الفقهاء ، وهو بحث شرائط العوضين في البيع .
( 2 ) عطف على « لشروط » أي : عند التعرض لما يصحّ أُجرة في باب الإجارة ، وهو الموضع الثاني من كلمات الفقهاء .
( 3 ) متعلق ب « ظهور كلمات الفقهاء » أي : أنّ الكلمات ظاهرة في انحصار ثمن البيع وأجرة الإجارة في المال ، وهو مشكوك الصدق على الحقوق القابلة للانتقال .
وقد تحصّل : أن المصنف قدّس سرّه فصّل في جعل الحقوق عوضا في البيع بين صور نقتصر على ذكر مهماتها :
الأولى : إن لا يكون الحق قابلا للمعاوضة - بمعنى عدم كونه ممّا يقبل الإسقاط والنقل الاختياري والانتقال القهري ، إذ المعاوضة لا بدّ وأن تكون بإزاء النقل أو الإسقاط - كولاية الأب والجدّ والحاكم على ما قيل . وحكم هذه الصورة أنه لا يصح جعله عوضا في البيع ، لكون البيع من النواقل المعاوضية .
والظاهر أنّ هذه الصورة خارجة عن مورد النزاع بين المصنف وبين صاحب الجواهر قدّس سرّهما القائل بجواز جعل الحقوق عوضا في البيع ، كما لا يخفى وجهه .
الثانية : أن يكون الحق قابلا للإسقاط دون النقل كحق الشفعة ، فجعله عوضا عن المبيع قد يكون بنحو النقل إلى من عليه الحق ، كأن يقول البائع : « بعتك هذا الكتاب بحقّ الشفعة الذي لك عليّ » . أو إلى غير من عليه الحق ، كأن يقول البائع : « بعتك هذا الكتاب بحقّ الشفعة الذي لك على زيد على أن ينتقل الحق إليّ » . وقد يكون بنحو الإسقاط .
فإن كان بنحو النقل لم يصح جعله عوضا في البيع مطلقا - سواء أكان البائع من عليه الحق أم غيره - إذ المفروض عدم قبوله للنقل ، والبيع من النواقل ، فجعله عوضا بنحو النقل مساوق لكون البيع بلا ثمن ، فلا بد أن تكون هذه الصورة أيضا خارجة عن مورد كلام الجواهر بجواز جعل الحق عوضا في البيع .
وإن كان بنحو الإسقاط ، فتارة يكون البائع من عليه الحق كأن يقول البائع : « بعتك