تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
للانتقال ( 1 ) - كحقّ التحجير ( 2 ) ونحوه ( 3 ) - فهي وإن قبلت
شرح
عرفت أيضا أن الموضوع للأدلة المتكفلة لأحكامه هو ما يصدق عليه البيع عرفا ، إذ لا حقيقة شرعية ولا متشرعية له . ويدلّ على اعتبار مالية العوضين أيضا ما أفاده الفقهاء ( قدّست أسرارهم ) في موضعين : أحدهما : في شرائط العوضين من البيع ، وثانيهما : في شرائط الأجرة في كتاب الإجارة . وعليه فلا يجوز جعل هذا القسم من الحقوق أيضا عوضا في البيع . ثم إنّ المصنف قدّس سرّه لم يتعرّض لوجه جواز جعل هذا القسم ثمنا ، ولعلَّه لكون « المال » المأخوذ في تعريف البيع وسائر العقود المعاوضية عبارة عن مطلق ما يتنافس عليه العقلاء وإن لم يكن عينا ولا منفعة ، ومن المعلوم كون الحقّ مما يبذلون شيئا بإزاء نقله وإسقاطه وإراحة أنفسهم عنه ، كم يبذلونه بإزاء ما اشتغلت ذممهم به من أموال الناس عينا ومعنى . وبعبارة أخرى : يكون أخذ « المال » في تعريف البيع منزّلا على الغالب من البيوع المتعارفة بين الناس ، ومثالا لكل ما للشخص سلطنة عليه ، وهذا المعنى العام صادق على الحقوق أيضا ، لأنّها أموال عرفا . ( 1 ) قد يراد بالانتقال ما يعم النقل الاختياري بالبيع والشراء ، والقهري بالإرث ، وقد يراد به ما يخصّ النقل القهري ، كما يختص النقل بالاختياري ومقصود المصنف قدّس سرّه من الانتقال هو الأوّل ، لقوله بعده : « قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح » . هذا بيان المراد ، ولكن الانصاف مقابلة الانتقال للنقل ، لاختصاصه بالناقل القهري كاختصاص النقل بالاختياري . ( 2 ) فيجوز للمحجّر نقل حقّه إلى الغير ، ويصير المنقل إليه - كالأصيل - أولى من غيره في تملك الأرض بالإحياء ، ولا يجوز للأجنبي مزاحمته فيه . ( 3 ) كحق الرهانة والقصاص والشرط كما قيل ( أ )( أ ) : حاشية السيد الطباطبائي على المكاسب ، ص 56.