النقل ( 1 ) وقوبلت بالمال في الصلح ( 2 ) ، إلَّا ( 3 ) أنّ في جواز وقوعها ( 4 ) عوضا للبيع إشكالا ، من ( 5 ) أخذ المال في عوضي المبايعة لغة ( 6 ) وعرفا ( 7 ) ، مع ( 8 ) ظهور كلمات الفقهاء عند التعرض
شرح
( 1 ) يعني : فلا يرد الإشكال على هذا القسم بما أورد على القسمين المتقدمين من قوله :
« لأن البيع تمليك الغير » إذ المفروض قابلية قيام القسم الثالث - من الحقوق - بالغير ، فالإشكال في عوضية هذا القسم من الحقوق لا بد أن يكون من ناحية الشك في صدق « المال » عليه .
( 2 ) قال في الجواهر - في مسألة جواز الصلح على عين بعين أو بمنفعة ، وبالعكس - ما لفظه : « للعمومات المقتضية لذلك ، ولغيره من الصلح عن الحق إسقاطا أو نقلا ، كحق الخيار وحق التحجير وحق الشفعة ، بل الظاهر أنّها - أي عمومات الصلح - تقتضي صحة الصلح عن كل حق حتى يعلم عدم جواز إسقاطه أو نقله شرعا » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 230.
( 3 ) هذا استدراك على قوله : « وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح » ومحصّله :
التفرقة بين باب البيع والصلح ، للاغتفار فيه بما لا يغتفر في البيع ، فجواز الصلح عن الحقوق لا يقتضي جواز وقوعها عوضا في البيع .
( 4 ) أي : وقوع الحقوق القابلة للانتقال .
( 5 ) هذا وجه عدم الجواز ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « ومحصل ما أفاده في الإشكال على وقوعها عوضا في البيع . . إلخ » .
ووجه الإشكال أمران ، أحدهما : دخل مالية العوضين في مفهوم البيع العرفي واللغوي ، وثانيهما : ظهور كلمات الفقهاء في ذلك في موضعين .
( 6 ) فإنّ ظهور تعريف المصباح للبيع - بالمبادلة بين مالين - في اعتبار المجانسة بين العوضين في الماليّة ممّا لا ينكر .
( 7 ) لتسالمهم على دخل ماليّة العوضين في مفهوم البيع عرفا .
( 8 ) هذا هو المنشأ الثاني للإشكال في وقوع الحقوق عوضا في البيع ، وهو الاستشهاد بكلمات الفقهاء في موضعين .