الثانية : ان يخشى المكلف عدم ادراك عمرة رجب إذا أخر
الإحرام إلى الميقات ، فإنه يجوز له أن يحرم قبل الميقات بنية
العمرة المفردة في شهر رجب ، وتحسب له عمرة رجب وإن
وقعت بقية أعمال العمرة في شعبان .
مسألة 22 : إذا مر المكلف بالميقات أو المحاذي له ، وترك
الاحرام منه عامداً وملتفتاً واجتازه ، فإن أمكنه الرجوع اليه أو
المحاذي له ، وجب ، فإذا رجع وأحرم من هناك صح ، وأما إذا لم
يمكن الرجوع اليه ، فهل يكفي أن يخرج من الحرم ، ويبتعد عنه
بالمقدار الممكن والإحرام من هناك ، وإذا لم يتمكن من
الخروج عن الحرم أحرم من مكانه ؟
والجواب : ان الأظهر الكفاية ، وفي حكم ذلك ما إذا لم
يصل إلى الحرم ، وندم ، فان عليه أن يرجع إلى أحد المواقيت ، أو
المكان المحاذي له ، والإحرام منه ، وإن لم يمكن ذلك ابتعد عن
مكانه بالمقدار الممكن والإحرام من هناك ، وإلاّ فمن مكانه .
مسألة 23 : قد تسأل : ان من تكون وظيفته الرجوع إلى
الميقات ، هل وظيفته الرجوع إلى ميقات أهل بلده ، أو يجوز له
الرجوع إلى أيّ ميقات شاء ؟
والجواب : إن الأظهر هو الرجوع إلى أي ميقات شاء ، وإن
كان الأولى والأجدر أن يرجع إلى ميقات أهل بلده ان أمكن .
مناسك الحج — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٨