يتمكن من السفر إلى مكة بدون ذلك لم يعتبر مقصراً ، ولا إثم
عليه ، وانما عليه كفارة التظليل فحسب .
مسألة 20 : قد تسأل ان المسافر الذي يصل إلى المدينة
المنورة رأساً ، هل يجوز له وهو في المدينة أن ينذر الإحرام من
جدة ، فيسافر إلى جدة محلاً ويحرم من هناك ، فيسافر إلى مكة
محرماً ؟
والجواب : انه غير جائز ، كما إذا كان هناك من يرغب في
السفر بالطائرة من المدينة المنورة إلى جدة ، فإنه لا يسعه أن
يحرم من مسجد الشجرة ، إذ لو احرم من هناك حرم عليه
التظليل وركوب الطائرة إذا كان بامكانه عدم التظليل بعد
الاحرام ، وأما تأجيل احرامه إلى ما بعد وصوله إلى جدة
والإحرام منها بالنذر ، فهو لا يجوز مع تمكنه من الاحرام في
أحد المواقيت .
مسألة 21 : لا يجوز الاحرام قبل الميقات إلاّ في حالتين :
الأولى : أن ينذر الاحرام قبل الميقات ، فيحرم ، فيعتبر
احرامه صحيحاً وإن كان متمكناً من الإحرام في أحد المواقيت ،
ولا يجب عليه التجديد إذا مر بأحدها أو ما يحاذيه ، ولا فرق في
ذلك بين أن يكون احرامه لعمرة التمتع أو العمرة المفردة ، أو
حج الإفراد .
مناسك الحج — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٧