منتصف الطريق وهو في الجو عامداً وملتفتاً إلى أنه بعد وصوله
إلى جدة لم يتمكن من الرجوع إلى أحد المواقيت والإحرام منه ،
فهل يصح احرامه من جدة بالنذر ؟
والجواب : ان صحته غير بعيدة وإن كان مأثوماً على ترك
الاحرام بالنذر قبل الميقات .
وقد تسأل : ان المسافر إذا كان يعلم أنه متمكن بعد ما يصل
إلى جدة من الرجوع إلى أحد المواقيت والإحرام منه ، ومع ذلك
فإذا نذر الاحرام من مطار بلده ، أو من منتصف الطريق قبل
الميقات وأحرم ، فاحرامه وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنه جعل
باختياره وعامداً وملتفتاً نفسه مضطراً إلى التظليل المحرّم على
المحرم ، لركوبه الطائرة ، فهل يجوز له ذلك في هذه الحالة ؟
والجواب : ان المحرم إذا كان امرأة فلا شيء عليها ، وإن
كان رجلاً وقد ضاق عليه الوقت ويخشى من تأخير الإحرام ،
فيحرم ويكفر كفارة التظليل ، ولا شيء عليه ، وأما إذا لم يكن
الوقت مضيقاً - كما هو المفروض - وصنع ذلك بدون خوف
وعذر ، فحينئذ إن تمكن بعد الإحرام من عدم التظليل ، ومع
ذلك إذا ظلل عامداً وملتفتاً ، وركب الطائرة باختياره وبدون
اضطرار اعتبر مقصراً وآثماً وإن لم يضر بحجه ، وإن لم يتمكن
من عدم التظليل بعد الإحرام واضطر إلى ركوب الطائرة ولا
مناسك الحج — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٦