منتصف الطريق ، وهو في الطائرة قبل الميقات والإحرام منه
بالنذر ، كما يجوز له بعد ما يصل إلى جدة أن يذهب إلى أحد
المواقيت والإحرام منه .
الحالة الثالثة : انه وصل إلى جدة بدون احرام بالنذر من
مطار بلده ، أو من منتصف الطريق قبل الميقات ، وبعد ما يصل
إلى جدة يظهر أنه لم يتمكن من الذهاب إلى أحد المواقيت ، أما
لضيق الوقت ، أو لمنع السلطات ، أو لمانع آخر ، ففي هذه الحالة
يتعين عليه أن يحرم من جدة بالنذر ، ويعتبر احرامه صحيحاً .
الحالة الرابعة : ان المسافر إذا كان يعلم بأنه لا يتمكن من
الذهاب إلى أحد المواقيت بسبب أو آخر ، والاحرام من هناك
بعد وصوله إلى جدة ، فهل يجب عليه أن ينذر الاحرام من مطار
بلده ، أو من منتصف الطريق ، وهو في الطائرة قبل الميقات ؟
والجواب : يجب عليه ذلك ، لأن الاحرام من جدة بالنذر
وظيفة المضطر ، فما دام المكلف متمكناً من الاحرام من أحد
المواقيت ، أو الاحرام بالنذر قبل الميقات ، لا يصل الدور اليه .
نعم إذا كان غافلاً أو جاهلاً عن ذلك ووصل إلى جدة ولم
يتمكن من الرجوع إلى أحد المواقيت ، فوظيفته أن ينذر
الاحرام من جدة ، فيحرم منها ، ويكون احرامه صحيحاً كما مر .
وقد تسأل : أنه إذا ترك الاحرام بالنذر من مطار بلده ، أو في
مناسك الحج — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٥