مسألة 24 : إذا ترك المكلف الإحرام من الميقات بسبب
النسيان أو الاغماء أو الجهل بالحكم أو بالميقات أو بما يحاذيه ،
ثم انتبه ، فللمسألة صور :
الأولى : ان يتمكن من الرجوع إلى الميقات أو المكان
المحاذي له ، ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع والإحرام من
هناك .
الثانية : أن يكون في الحرم ، ولا يمكنه الرجوع إلى
الميقات ، غير أنه متمكن من الرجوع إلى خارج الحرم ، وحينئذ
فيجب عليه أن يخرج من الحرم ويبتعد عنه بالمقدار الممكن
والاحرام من هناك .
الثالثة : أن يكون في الحرم ، ولا يمكنه أن يرجع إلى خارج
الحرم ، ففي هذه الصورة أن يحرم من مكانه .
الرابعة : أن يكون خارج الحرم ، ولا يمكنه الرجوع إلى
الميقات أو ما يحاذيه ، ووظيفته عندئذ أن يحرم من مكانه ،
والأحوط والأجدر به الابتعاد عنه بالمقدار الذي يمكنه .
وفي جميع هذه الصور إذا لم يعمل المكلف بوظيفته
عامداً وعالماً وأتى بسائر أعمال العمرة بدون احرام بطلت
عمرته ، كمن ترك الاحرام لعمرة التمتع من الميقات عامداً
وملتفتاً إلى الحكم الشرعي وأتى بسائر أعمال العمرة بدون
احرام ، فإنه لا اشكال في بطلان عمرته .
مناسك الحج — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٩