9 - إذا اختلف الورثة فأقر بعضهم بان على الميت حجة
الاسلام ، وانكر الآخرون أو تمردوا ، فهل على الوارث المقر أن
يدفع تمام نفقات الحج من حصته ؟
والجواب : لا يجب عليه أن يدفع كل نفقات الحج من
حصته الخاصة به ، بل توزع على حصص جميع الورثة بنسبة
معينة ، فإذا كانت نفقة الحج بقدر خمس التركة ، فليس عليه إلاّ
أن يدفع خمس ما عنده من أجل نفقة الحج ، وعندئذ فإن كان
هناك متبرع اتفاقاً بباقي النفقة ، وجب عليه أن يؤدي خمس ما
عنده ، وإلاّ فهو حر في التصرف بكامل حصته ولا شيء عليه ،
وكذلك إذا أقر بعض الورثة بأن على الميت دين وانكر
الآخرون أو تمردوا ، فليس على الوارث المقر إلاّ دفع ما تعلق
من الدين بحصته الخاصة به بالنسبة دون تمام الدين .
10 - إذا وجبت حجة الاسلام على شخص ، ثم مات قبل أن
يحج ، ولم يوص بالحج عنه ، وتبرع متبرع بالحج ونيابة عنه ،
كانت التركة كلها للورثة ، ولا يجب عليهم أن يستثنوا مقدار
نفقات الحج منها للميت وصرفه في مصلحته من وجوه البر
والاحسان ، بل الأمر كذلك إذا أوصى بالحج عنه من تركته ، فإنه
إذا وجد متبرع تبرع بالحج عنه سقطت الوصية بسقوط
موضوعها وترجع التركة إلى الورثة ، ولا يستثنى مقدار نفقات
مناسك الحج — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣