الميقاتية من التركة ، ولاحق للميت في هذه الحالة إلاّ في
نفقاتها ، وهي لا تكلف النائب السفر إلاّ من الميقات ، وتكون
نفقاتها أقل من نفقات الحجة البلدية التي تكلف النائب السفر
من البلد ، وعلى هذا فإذا أمكن وجدان شخص يسكن في
الميقات أو نواحيه من البلاد القريبة ، كالمدينة المنورة مثلاً ،
كفى استيجاره للحج عن الميت ، وإذا كان الميت قد أوصى بأن
يحج عنه من تركته أخرجت نفقات الحجة البلدية من التركة ،
ومعنى أن نفقات الحج تخرج من التركة ، ان الميت لو كان قد
أوصى بثلثه ليصرف في وجوه البر والاحسان ، فالواجب أولاً
اخراج نفقات الحجّ من التركة ككل ، ثم تقسيم الباقي إلى ثلاثة أقسام
وتخصيص قسم منها للميت وفقاً للوصية .
2 - إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه ، وأوصى بالثلث
لأشياء أخرى ، وجب الانفاق من التركة على حجة بلدية عنه ، ثم
اخراج الثلث من الباقي وصرفه فيها تنفيذاً للوصية .
3 - إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه ، وبأمور أخرى
كالصلاة والصيام ونحوهما ، على أن يسدد الكل من الثلث ،
فحينئذ إن اتسع الثلث للجميع ، فهو المطلوب ، وإن لم يتسع إلاّ
لنصف النفقة التي تتطلبها الكل أخرج نصف نفقة الحج من
الثلث ، والنصف الآخر من الأصل ، إذا كان الحج الموصى به
حجة الاسلام .
مناسك الحج — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠