4 - إذا مات شخص رجلاً كان أم امرأة ، وترك مالاً متعلقاً
للخمس أو الزكاة ، وهو في نفس الوقت لم يحج حجة الاسلام ،
وجب أن يدفع الخمس أو الزكاة أولاً ، فان وفى الباقي من التركة
ولو للحد الأدنى من نفقات الحج ، وجب صرفه فيه ، والا سقط
وجوب الحج ، وكان للورثة إذا لم يوجد دين أو وصية ، ولا
يجب عليهم تكميل النفقة من مالهم الخاص ، نعم إذا كان
الخمس أو الزكاة في ذمة الميت لا في نفس التركة ، ولم تف
التركة للكل ، فالأظهر تقديم الحج على الخمس أو الزكاة ، ولا
فرق في ذلك بين الدين الشرعي والدين العرفي ، وإذا أوصى
هذا الشخص بأن يحج عنه حجة الاسلام من ماله على الرغم من
أنه متعلق للخمس أو الزكاة ، وجب على الوصي أن يخرج
الخمس أو الزكاة أولاً ، ثم ينفق من الباقي على الحج ، فان وفى
بنفقات الحجة البلدية وجب صرفه فيها ، وإن لم يف إلاّ للحد
الأدنى من نفقاته ، وهو نفقات الحجة الميقاتية ، انفق عليها ، وإلاّ
كان للورثة شريطة أن لا يكون هناك دين أو وصية أخرى .
5 - إذا مات شخص وعليه حجة الاسلام فهل يجوز
للورثة أن يتصرفوا في التركة قبل الاستنابة للحج عنه ؟
والجواب : ان التركة ان كانت أوسع من نفقة الحج ، جاز
لهم التصرف في الزائد شريطة التزامهم بتهيئة النيابة المطلوبة ،
وعدم خوف فوتها ، وإلاّ لم يجز .
مناسك الحج — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١