عنه من تلك البلدة ، وتسدّد نفقاته من الأصل ، وإن كانت أكبر من
نفقات الحج من بلدته شريطة أن يكون له في هذه الوصية
غرض عقلائي ، كما إذا كان الحج من تلك البلدة أكثر ثوابا لا
مجرد اضرار بالورثة وأن لا تكون اجرته من هناك أكبر من
الأجرة الاعتيادية بأعلى مراتبها .
13 - إذا كان الميت قد عين مقداراً معيناً من ماله وأوصى
بأن يحج به عنه ، فحينئذ إن كان ذلك المال أكثر من الأجرة
الاعتيادية بأعلى درجاتها أخرجت الأجرة الاعتيادية من الأصل
والزائد من ثلث الباقي .
14 - إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه بمال معين ، وعلم
الوارث أو الوصي انه متعلق للخمس وجب عليه اخراج خمسه
أولاً ، ثم يصرف الباقي على الحج ، ولا يسوغ له أن يصرف على
الحج من المال الذي لا يزال الخمس فيه ثابتاً . نعم إذا كان
الخمس ثابتاً في ذمة الميت وديناً عليه ، لا في عين ماله خارجاً
قدم الحج عليه ، هذا كله إذا كان الحج الموصى به حجة الاسلام ،
وأما إذا كان حجة أخرى فيجب عليه أولاً اخراج الخمس من
ذلك المال ، ثم إن الباقي إن كان بمقدار ثلثه دون أزيد منه ، وجب
العمل بالوصية وصرفه على الحج وإن لم يف بالحج انفق في
وجوه الخير والاحسان .
مناسك الحج — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥