والخروج من المسجد فوراً ، وقد مر حكم ذلك في
المسألة ( 134 ) .
الثالث : إذا عرض على الطائف مرض مفاجئ كالصداع
في الرأس ، أو الوجع في البطن أو غيره فله صور :
الأولى : ان يرتفع مرضه واستعاد صحته بعد الخروج منه
بفترة زمنية قصيرة لم تختل بها الموالاة عرفاً ، ففي هذه الصورة
تكون وظيفته أن يكمل ما نقص من طوافه ، ولا شيء عليه .
الثانية : نفس الصورة السابقة ولكن كانت الفترة الزمنية
طويلة اختلت بها الموالاة عرفاً ، ففي هذه الصورة أيضاً وظيفته
على الأظهر تكميل ما نقص من طوافه ، وان كان الأولى
والأجدر فيها أن يأتي بطواف كامل جديد بقصد الأعم من
التكميل والاستئناف ، حسب ما هو المطلوب واقعاً .
الثالثة : إذا لم يرتفع مرضه إلى أن ضاق الوقت ، ولم
يتمكن من تكميل النقص ، فوظيفته أن يستنيب من يكمل ما
نقصه من الأشواط ، وإن كان الأولى أن يأتي النائب بطواف كامل
بقصد الأعم من التكميل والاستئناف ، ولافرق في تمام هذه
الصور الثلاث بين أن يكون خروجه من المطاف قبل اكمال
الشوط الرابع أو بعده .
الرابعة : انه إذا جامع امرأته أثناء الخروج في منزله بعد
مناسك الحج — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٤