الحادي عشر : ان يكون حافظاً لعدد الأشواط ، فلو شك
في عددها بطل طوافه ، وعليه استئنافه من جديد ويستثنى من
الحكم بالبطلان الصور التالية :
الأولى : أن يكون الشك في العدد بعد الفراغ من الطواف
والتجاوز عنه بالدخول في صلاة الطواف - مثلاً - فلا أثر للشك
فيه حينئذ .
الثانية : ان يكون قد أكمل الأشواط جميعاً ، وكان يشك
بعد اكمالها في أنها سبعة تماماً أو أكثر ، مع عدم احتمال النقصان
فيه ، فان طوافه صحيح ولا يعتنى بشكه وإن لم يدخل بعد في
صلاة الطواف ، بل وإن لم يخرج من المطاف أيضاً .
الثالثة : أن يكون الشك في عدد الأشواط في طواف
مندوب ، فإنه يبنى على الأقل ويكمل ، ويصح طوافه ، فالشك
في عدد أشواطه فيما عدا هذه الصور الثلاث مبطل ، سواء أكان
بين السادس والسابع والثامن ، أم بين السادس والثامن ، أو
السادس والسابع ، أو ما دون ذلك . نعم إذا شك بين السادس
والسابع ، وبنى على السادس جهلاً منه بالحكم وأتم طوافه ، فان
علم بالحال في الوقت وجب عليه استئناف الطواف من جديد ،
وان استمر جهله إلى أن فاته وقت التدارك ، فلا تبعد صحة
طوافه .
مناسك الحج — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٢