لبسه محرم على المحرم وإن لم تكن له يدان ولم يسلك في
العنق ، كما إذا لبس مما دون إبطيه ثوباً مزروراً ، وليس موضوع
الحرمة هنا وجود الازرار ، بل استعمال تلك الازرار بعقد
بعضها بالبعض الآخر .
وهذه الأنواع الأربعة من الثياب محرمة على المحرم ،
سواء أكانت مصنوعة من طريق الخياطة أم من طريق آخر ، كما
إذا كانت مصنوعة من طريق النساجة ، فلو كان هناك ثوب
مصنوع بالخياطة على نحو لا يسلك في العنق ، ولا له يدان أو
فتحتان ، ولا له ازرار ، جاز للمحرم لبسه ، إذ لا يصدق على لبسه
لبس شيء من هذه الأنواع الأربعة ، كما إذا غطّى جسده باللحاف
المصنوع بالخياطة ، لأن هذا ليس تقمصاً للحاف ، ولا ادراعاً له .
وقد تسأل : هل يجوز للمحرم أن يلبس ثوباً ليس
بقميص ولا درع ولا سراويل ولا مزرور ، ولكن يعوض فيه
عن الأزرار بمادة أخرى لاصقة ؟
والجواب : لا يبعد عدم جوازه .
مسألة 110 : يجوز للرجل المحرم أن يلبس الطيلسان
شريطة أن لا يشد ازراره أو ينزعها ، كما أنه يجوز له أن يلبس
الملبد ، وهو الثوب الذي تستعمله الرعاة شريطة أن لا يكون
لبسه على أحد الانحاء الأربعة ، والحزام والهميان الذي يوضع
فيه النقود ، ورباط العنق وان كانت مصنوعة من طريق الخياطة .
مناسك الحج — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٩