مسألة 70 : إذا جامع المحرم للحج امرأته قبل الوقوف
بالمزدلفة ، فإن كان جاهلاً بالحكم أو ناسياً ، فحجه صحيح ولا
شيء عليه ، وإن كان عامداً وملتفتاً اليه فحجه حينئذ وإن كان
صحيحاً أيضاً ولكن عليه اثم وكفارة والحج من قابل ، هذا بدون
فرق بين أن يكون الحج المأتي به حجة الاسلام أو غيرها ،
كالحج الواجب بالنذر أو نحوه ، والحج المستحب ، وكذلك
الحكم في المرأة المحرمة . نعم ان ثبوت الكفارة عليها والحج
من قابل منوط بكونها مطاوعة للاستمتاع بها جماعاً ، وأما إذا
كانت مكرهة فلا شيء عليها . نعم على زوجها كفارتان حينئذ .
ويجب التفريق بينهما من مكان الإصابة في حجتهما الفعلية إلى
اتمام المناسك كلها ، وفي الحجة المعادة في العام القادم شريطة
أن لا يكون معهما ثالث ، ويستمر هذا التفريق بينهما إلى يوم
النفر من منى ، أو وصولهما إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا .
مسألة 71 وقد تسأل : ان الحجة الأولى هل هي صحيحة ،
والثانية عقوبة ، أو أن الأولى فاسدة والثانية إعادة ؟
والجواب : ان الأولى صحيحة ، والثانية عقوبة .
مسألة 72 : قد تسأل : ان المحرم للحج إذا جامع امرأته
عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي بعد الوقوف بالمزدلفة ، وقبل
طواف النساء ، فهل تجب عليه إعادة الحج في العام القادم ؟
والجواب : لا تجب عليه الإعادة ، نعم عليه إثم وكفارة إذا
مناسك الحج — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٨