فعمرته صحيحة ولا شيء عليه ، وإن كان عالماً وعامداً فحينئذ
ان كان الجماع بعد السعي فالظاهر صحة عمرته أيضاً ، ولكنه
آثم ، وإن كان قبل السعي فهل تبطل عمرته به أولا ؟
والجواب : ان المشهور بين الفقهاء البطلان ، ولكنه لا
يخلو عن اشكال ، بل لا يبعد الصحة وإن اعتبر آثماً .
وقد تسأل أنه على القول بصحة العمرة وعدم فسادها
بالجماع أثناءها ، فهل يجب على من فعل ذلك أن يقيم بمكة إلى
شهر آخر ، ثم يخرج إلى أحد المواقيت الخمسة ، ويحرم منه
للعمرة المعادة ؟
والجواب : يجب عليه ذلك ، كما يجب على القول بفساد
العمرة . والمرأة المحرمة كالرجل المحرم ، فإنها ان كانت جاهلة
بالحكم أو ناسية فعمرتها صحيحة ولا شيء عليها ، وان كانت
عالمة به ، فإن كانت مطاوعة وغير مستكرهة فعليها اثم وكفارة ،
وأما عمرتها فهي صحيحة أيضاً ، وإلاّ فلا اثم عليها ولا كفارة .
مسألة 69 : من حل من احرامه إذا جامع زوجته وهي
محرمة وجبت عليها الكفارة ، وعلى الرجل أن يغرمها ، والكفارة
ناقة أو جمل .
وقد تسأل ان هذا الحكم هل يعم مطلق المحل إذا جامع
زوجته وهي محرمة ، أو يختص بمن يكون مسبوقاً بالاحرام ؟
والجواب : الأظهر أنه يعم مطلق المحل .
مناسك الحج — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٧