تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

التّاسع : في وجوب القصر وتحريم الإتمام في السّفر في غير المواضع الأربعة أداء وقضاء وقد مرّ [ 103 ] وقال الباقر عليه السّلام : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : « إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 1 ) فصار التّقصير في السّفر واجبا كوجوب التّمام في الحضر ، فقيل له : إنّما قال الله : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » ( 1 ) ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال : أوليس قد قال الله في الصّفا والمروة : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 1 ) ألا ترون أنّ الطَّواف بهما واجب مفروض لأنّ الله ذكره في كتابه وصنعه نبيّه صلَّى الله عليه وآله وكذلك التّقصير في السّفر شيء وصنعه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وذكره الله تعالى في كتابه ، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من صلَّى أربعا في السّفر فأنا إلى الله منه بريء ، وسمّى قوما صاموا حين أفطر وقصّر عصاة ، وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة . [ 104 ] وقال عليه السّلام : إنّ الله أهدى إليّ وإلى أمّتي الإفطار في السّفر والتّقصير في الصّلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على الله هديّته . [ 105 ] وقال الصّادق عليه السّلام : المتمّم في السّفر كالمقصّر في الحضر . العاشر : في تخيير المسافر في الأماكن الأربعة بين القصر والإتمام مع عدم قصد الإقامة واستحباب اختيار الإتمام [ 106 ] سئل الصّادق عليه السّلام عن التّمام بمكَّة والمدينة ، قال : أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلَّا صلاة واحدة .

هامش
[ 103 ] الوسائل 5 : 538 / 2 و 3 و 539 / 5
( 1 ) النّساء : 101
( 1 ) البقرة : 282
( 1 ) البقرة : 158
[ 104 ] الوسائل 5 : 540 / 11
[ 105 ] الوسائل 5 : 539 / 4
[ 106 ] الوسائل 5 : 544 / 5