الخامس : في شرائط القصر وهي اثنا عشر 1 - قصد المسافة فلو قصد ما دونها ثمّ هكذا لم يقصر وإن تمادى السّفر لما مرّ . [ 51 ] وسئل الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السّفر فيمضي في ذلك فيتمادى به ( 1 ) المضي حتّى يمضي به ثمانية فراسخ ، كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصّر ولا يتمّ الصّلاة حتّى يرجع إلى منزله . أقول : لعلّ المراد أنّه يقصّر في الرّجوع لما تقدّم ويأتي . [ 52 ] وسئل الرّضا عليه السّلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النّهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرّجوع ويقصّر ؟ قال : لا يقصّر ولا يفطر ، لأنّه خرج من منزله وليس يريد السّفر ثمانية فراسخ ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطَّريق فتمادى به السّير إلى الموضع الَّذي بلغه . 2 - استمرار القصد فلو رجع عن قصد المسافة لم يقصّر إلَّا أن يكون بلغ أربعة فراسخ لما مرّ . [ 53 ] وقال رجل للصّادق عليه السّلام : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء فسرت يومي ذلك أقصّر الصّلاة ، ثمّ بدا لي في اللَّيل الرّجوع إلى الكوفة ، فقال : إن كنت سرت في يومك الَّذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلَّي بالتّقصير لأنّك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الَّذي خرجت فيه بريدا فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلَّيتها في يومك ذلك بالتّقصير بتمام من قبل تؤمّ من مكانك ذلك ، لأنّك لم تبلغ الموضع الَّذي يجوز فيه التّقصير حتّى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصّرت ، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصّلاة حتّى تصير إلى منزلك . أقول : القضاء محمول على ما وقع بعد الرّجوع عن قصد السّفر ، أو على الاستحباب
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 412
مساهمون: الحر العاملي
ص٤١٢
هامش
[ 51 ] الوسائل 5 : 503 / 2
( 1 ) ليس في رض
[ 52 ] الوسائل 5 : 503 / 1
[ 53 ] الوسائل 5 : 504 / 1