للرؤية وأفطروا للرؤية " ( 1 ) .
وهذه الرواية كسابقتها في الدلالة .
* الرواية الثالثة
الواردة في حصر استحباب صيام يوم الشكّ في الشكّ الناشئ من علّة في سماء بلد المكلف .
معتبرة هارون بن خارجة عن الربيع بن ولاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأيت هلال شعبان فعد تسعة وعشرين يوما ، فان صحت ولم تره فلا تصم وإن تغيمت فصم " ( 2 ) .
وكذا معتبرته الأخرى قال ( عليه السلام ) : " عد شعبان تسعة وعشرين يوما فإن كانت متغيمة فأصبح صائمان وإن كان مصحية وتبصرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا " ( 3 ) .
فلو كان حكم الآفاق المختلفة في ثبوت الهلال واحداً لما كان معنى محصلا لحصر منشأ الشكّ في ما يوجبه في أفق بلده الخاص ، بل حسب احتمال الرؤية في كالآفاق وإن كان أفقه صحوا وبلا علّة ولا غيم ، ويجعل استحباب صوم يوم الشكّ لأجل تدارك احتمال ثبوت الهلال في الواقع بسبب الرؤية في الآفاق الأخرى وهذا تنادي الرواية بخلافه كما هو ظاهر .
فبناءاً على قول غير المشهور إنّ اشتراط بالشك في الرؤية لا يختص بالأفق الواحد ، بل مطلق يشمل الآفاق المختلفة ، فصيام يوم الشكّ بحسب دائرة الوسيعة ، بينما الروايات تفيد أن دائرة الشكّ مقيدة بالأفق الخاص
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام شهر رمضان باب 11 حديث 13 .
( 2 ) الوسائل : أبواب احكام شهر رمضان باب 16 حديث 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب احكام شهر رمضان باب 16 حديث 4 .