تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الموضوع واقعا وثبوتا - . فالعموم والاطلاق إذا تكفل حكماً واقعياً لا يمكن أن يتكفل حكماً ظاهرياً ، لان موضوع الحكم الواقعي هو وجوده الواقعي التكويني ، بينما الحكم الظاهري هو الموضوع بقيد الشكّ ، فبينهما طولية . ولذلك اعترض على الآخوند - قده - في قوله ( عليه السلام ) " كل شئ لك حلال حتّى تعلم أنه حرام بعينه " حيث جعله متكفلا للحلّ الواقعي والظاهري . فقولهم عليهم السلام " صم للرؤية وافطر للرؤية " حكم ظاهري وإن كانت الرؤية طريقيتها غير مجعولة عندنا كما تقدم ، إذ كشف الخلاف والخطأ ممكن كما في بقية موارد القطع ، وفرق بين إناطة الحكم على الموضوع وإناطته بالطريق على الموضوع . مع أن القائلين بعدم اشتراط الوحدة يلتزمون باطلاق الرؤية في النصف المظلم ، دون النصف المضئ ، ومستندهم في التفصيل أن الموضوع الواقعي محدود بذلك ، وأن الروايات في صدد جعل الحكم الظاهري وليست ناظرة إلى الحكم الواقعي ، وعلى هذا يجب الرجوع في حدود أطراف موضوع الحكم الواقعي إلى التحديد التكويني والعرفي والهيوي والذي تقدم تحريره في الدليل العقلي بعد عدم ورود تصرّف شرعي في حدوده . فإذا كانت الروايات بصدد جعل أو الارشاد إلى الحكم الظاهري أو الإمارة الظاهرية ، فلا تعرض فيها لموضوع الحكم والجعل الواقعي سيّما وأنه موضوع تكويني ، والروايات لم توسع في هذا الموضوع ، والحكومة الواقعية بحاجة إلى مؤنة زائدة وصراحة لفظية جليّة وتعرض للموضوع بشكل واضح ، حتّى يمكن تضييق أو توسعة موضوع الحكم الواقعي . والخلاصة : أنه لا يمكن أن يستفاد منها الحكومة الظاهرية والواقعية معا .
هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 82 | الشيخ أحمد الماحوزي