وفيه : إنّ الرجل المصاحب له ( عليه السلام ) كان يتوهم لزوم مراعاة الآفاق الأخرى ، فلكي يحرز الغروب في الآفاق الأخرى يمسي في صلاته بمقدار كثير قد يصل إلى اشتباك النجوم حسب توهمه السابق ، ولذلك أجابه ( عليه السلام ) بان لكل أفق حكماً بتبع تحقق الموضوع وعدمه ، ولذلك علّق ( عليه السلام ) صلاة المغرب على غروب الشمس في مقابل الإمساء الذي يصنعه ذلك الرجل .
وإلاّ فذهاب الحمرة المشرقية راجح عند الكل ، وحينذاك فكيف يتم مفاد جوابه ( عليه السلام ) .
* الرواية الثالثة والثلاثون
موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي المغرب حين تغيب الشمس حيث تغيب حاجبها " ( 1 ) .
واستدل بها على السقوط عن الحس ببيان أن الشمس عند الغروب عندما يخمد نورها تبدو كالحاجب فعندما يغيب حاجبها يسقط قرصها .
وفيه : أن حاجب الشمس غيرها والاستعارة التمثيلية بتشبيه قرص الشمس بالعين والهالة المحيطة بها كالحاجب ، وحينئذ فاشتراط غيبوبة الحاجب زيادة عن سقوط القرص عن الحس المرئي .
وبالإحاطة بما تقدم في مفاد الاخبار يتضح باقي ما ورد في المقام .
والحمد لله أولا وآخراً وباطناً وظاهراً والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 حديث 27 .