تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ببلد المكلف .

* الرواية الرابعة

صحيحة معمر بن خلاد - وإن كان في طريق الشيخ ابن أبي الجيد بعد كونه من مشايخ النجاشي الذي نص على توثيقهم - عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما فأتوه بمائدة فقال : ادن وكان ذلك بعد العصر قلت له : جعلت فداك صمت اليوم فقال : ولم ؟ ! قلت : جاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في اليوم الذي يشك فيه أنه قال : يوم وفق الله له ، قال : أليس تدرون انما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من هو شهر رمضان فصامه الرجل وكان من شهر رمضان كان يوما وفق الله له ، فأما وليس علّة ولا شبهة فلا ، فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا ، قلت : وكذلك في النوافل ليس أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : نعم " ( 1 ) ، وغيرها كثير من الروايات الآتية في الأدلة على قول المشهور . فيوجد في هذه الروايات لسانان في تقييد الاطلاق : الأول : لسان صريح في اشتراط العلة في قبول البيّنة من خارج المصر . الثاني : لسان صريح في اشتراط العلة في استحباب صوم يوم الشكّ . وكلاهما لا ينسجم إلاّ مع نسبية مبدأ الشهر ولزوم الاعتداد بأفق البلد ، فإطلاق الرؤية مقيدة بالأفق الخاص الواحد .

* الدليل الثاني

وهو التمسك باطلاق حجية البيّنة ، وهذا الدليل مختص بالتقريب والقول الرابع تمسك به النراقي في ظاهر كلامه المتقدم ، ببيان أن العمل بحجية الطريق لازم والحكم الظاهري متبع ما دام الواقع محتمل ، حيث أن قيام البيّنة على الرؤية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 ص 166 رقم الحديث 45 من أحاديث الباب .
هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 86 | الشيخ أحمد الماحوزي