تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . .
شرح
قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الماء الَّذي تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 1 )( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 2 ( ح 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 ( ح 107 ) وص 226 ( ح 651 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ( ح 1 ) وص 20 ( ح 45 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 158 ، باب 9 .. والمؤلَّف أسقط لفظة « الماء » ، فكأنّه أراد نقل الحديث بالمعنى ، أو أنّ الحديث الَّذي وصل إليه لم يكن فيه ذكر الماء . ( ثمّ ) في دلالة مفهوم الشرط على نجاسة ما دون الكرّ بأيّ نجاسة لاقته كما فهمه الأصحاب بحث لأنّ منطوقه وإن كان نكرة ( في سياق النفي ، لكن مفهومه نكرة ) في سياق الإثبات ، فإنّما يدلّ على العموم . وقد يستدلّ عليه بأن يضمّ إلى الحديث عدم القائل بالفصل فإنّ الأصحاب لم يقل أحد منهم بتنجيس القليل ببعض النجاسات دون بعض ، والقول به خرق الإجماع ، وفي هذا الكلام نظر . ألا ترى أنّ الشيخ طاب ثراه فرّق بين الدم الَّذي لا يدركه الطرف وما يدركه ، فينجس القليل بالثاني ( 2 )( 2 ) في « ش » : فنجس بالثاني .دون الأوّل . وسيجئ في كلام المؤلَّف طاب ثراه ما يدلّ على أنّ مذهبه أنّ الميتة إنّما تنجّس القليل إذا تفسّخت فيه لا إذا لم تتفسّخ ، فكيف يقال بعد هذا : إنّه لا قائل من الأصحاب بالفرق بين نجاسته ونجاسته ؟ !