تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
12 وقال الصادق ( ع ) في الماء الَّذي تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب : « إنّه إذا كان قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء » .
شرح
وأمّا من عداه من المتأخّرين فحيث لم ( يشترطوا فيه الكرّيّة ، ينبغي أن لا ) يشترطوها فيما ورد النصّ الصريح ( 1 )( 1 ) في « ع » : الصحيح .بأنّه بمنزلة الجاري ( 2 )( 2 ) في « ش » : بمنزلته . انظر : تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ( ح 1170 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ( ح 1 ) .فإنّ تنزيله ( ع ) ( له ) بتلك المنزلة أخرجه عن حكم القليل ، فلا يلزم من الحكم بانفعال القليل بالملاقاة الحكم بانفعاله بها ، فكما خرج ماء الاستنجاء وماء المطر عن هذا الحكم بنصّ خاصّ فالظاهر خروج هذا أيضاً . والأظهر عدم اشتراط الكرّيّة وإن كان الأحوط اشتراطها . وأمّا تساوي السطحين في العلوّ والانخفاض ففيه كلام مبسوط يطلب من تعليقاتنا على الإرشاد ( 3 )( 3 ) هو كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ، تأليف العلَّامة جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلَّي ، المتوفّى سنة 726 ه ق .. قال : وقال الصادق ( ع ) في الماء ( الَّذي ) تبول فيه الدوابّ . . . إلى آخره . [ أقول : ] ما دلّ عليه هذا الحديث بمفهومه من انفعال القليل بالنجاسة هو المذهب المشهور ، بل كاد يكون إجماعاً بناءً على عدم قدح خروج معلوم النسب كابن أبي عقيل ( في الإجماع ) وقد أوردت في كتاب مشرق الشمسين ( 4 )( 4 ) مشرق الشمسين ، ص 379 .و ( كتاب ) الحبل المتين ( 5 )( 5 ) الحبل المتين ، ص 107 .ما يستدلّ به له وعليه من الروايات . وهذا الحديث الَّذي أورده المؤلَّف طاب ثراه رواه محمّد بن مسلم ، عنه ( ع ) ،