13 وقال الصادق ( ع ) : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع اللَّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً ، فانظروا كيف تكونون » ( 1 ) . فإن دخلت حيّةٌ في حبِّ ماء وخرجت منه صبَّ من الماء ثلاث أكفّ ، واستعمل الباقي ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ( 2 ) ( 3 ) .
شرح
قال قدّس اللَّه سرّه : وقال الصادق ( ع ) : كان بنو إسرائيل . . . إلى آخره .
[ أقول : ] روى الشيخ ( في التهذيب ( 4 )( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 356 ( ح 1064 ) .) هذا الحديث في الصحيح عن داوود بن فرقد عنه ( ع ) ( وفي الشرطيّة الواقعة فيه خبراً إشكال مشهور لأنّ المراد أنّ أحدهم كان إذا أصابه قطرة بول كما هو مفاد الشرطيّة ، وتأويل أحدهم بكلّ واحد منهم لا يدفع الإشكال ، بل يزيده .
ويمكن أن يقال : إنّ أحداً وإن أضيف هنا فهو كالمعرفة بلام العهد الذهني في أنّه كالنكرة ، فلا يبعد أن يعامل معاملتها في إرجاع الجميع إليه ، كما في قوله تعالى : « ( فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ) » ( 5 )( 5 ) سورة الحاقّة ، الآية 47 .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 356 ( ح 1064 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 350 ( ح 928 ) .
( 2 ) أي في عدم التنزّه بعد الصبّ ، أو في أصل الصبّ .
( 3 ) روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ( ح 690 ) . بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّاً هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ، ويتوضّأ منه عنه بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 71 .