وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلَّا أن يكون لا يوجد غيره ، ولا بأس بالوضوء بما يشرب منه السِّنَّوْر ، ولا بأس بشربه . 11 وقال الصادق ( ع ) : « إنّي لا أمتنع من طعام طعم منه السِّنَّوْر ولا من شراب شرب منه ( 1 ) .
شرح
قال قدّس اللَّه سرّه : وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلَّا أن يكون لا يوجد غيره إلى قوله : ولا من شراب شرب منه .
[ أقول : ] روى الشيخ ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 217 ( ح 626 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ( ح 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 138 ( ح 2 ) ، ورواه في الكافي ، ج 3 ، ص 4 ( ح 6 ) .في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه قال في الماء الآجن يتوضّأ منه إلَّا أن يجد ماء غيره فيتنزّه عنه .
والآجن : الماء المتغيّر الطعم واللون .
كذا في الصحاح ( 3 )( 3 ) الصحاح ، ج 5 ، ص 2067 أجن .، والقاموس ( 4 )( 4 ) القاموس ، ج 4 ، ص 195 أجن .ونهاية ابن الأثير ( 5 )( 5 ) النهاية ، ج 1 ، 26 أجن ..
وأمّا متغيّر الريح ( وحده ) أو مع أحدهما فلم أجد في كلام اللغويّين ما يدلّ على إطلاق الآجن عليه .
واستثناؤه عليه ( السلام ) وجود غيره ربّما يشعر بأنّ الأمر بالتنزّه عنه للاستحباب ، والظاهر أنّ الوجوب في كلام المؤلَّف بهذا المعنى ، ولعلّ المراد بالتنزّه عنه التنزّه عن الوضوء والغسل به لا عن مطلق استعماله ، كإزالة النجاسة والشرب والتبرّد مع أنّ إرادة الإطلاق محتملة أيضاً . ولفظة « يكون » في كلامه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 228 و 229 ( ح 7 ) .