فإن كان معك إناءان فوقع في أحدهما ما ينجّس الماء ، ولم تعلم في أيّهما وقع ، فأهرقهما جميعاً وتيمّم .
شرح
قال : فإن كان معك إناءان إلى قوله : فتيمّم .
[ أقول : ] روى ذلك عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه سُئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماءٍ غيره ؟ قال : « يهريقهما ويتيمّم » . ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 248 ( ح 712 ) وص 407 ( ح 1281 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 175 مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 249 وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 155 ( ح 14 ) وص 169 ( ب 12 ح 1 ) .واحتجّ العلَّامة ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 176 .على وجوب اجتنابهما بأنّه مقدّمة الواجب أعني اجتناب النجس فيجب ، وللكلام فيه مجال .
وذهب بعض العامّة ( 3 )( 3 ) المغني ، ج 1 ، ص 79 78 ، المجموع ، ج 1 ، ص 181 180 .إلى الوضوء بما اقترن ( 4 )( 4 ) في « ع » : أقرن .من ذينك الماءين بقرينة فيها نوع دلالة على أنّه الطاهر .
ولم يعمل به أصحابنا لثبوت النهي عن استعمال كلّ منهما ، فالقرينة الَّتي لا تثمر اليقين غير كافية في الخروج عن النهي الثابت .
ثمّ الظاهر من كلام المؤلَّف طاب ثراه أنّ مذهبه وجوب الإهراق ، كما يظهر من الرواية ، ولعلَّه أمر تعبّديّ لا ليصدق عدم وجود الماء إذ المشتبه بالنجس كالمعدوم .