18 وسئل الصادق ( ع ) عن ماء شربت منه دجاجة ، فقال : « إن كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ولم تشرب ، وإن لم تعلم في منقارها قذراً توضّأ منه واشرب » ( 1 ) . وكلّ ما اكل لحمه فلا بأس بالوضوء والشرب من ماء شرب منه . ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه بازٌ أو صقر ( 2 ) أو عقاب ما لم يُر في منقاره دم ، فإن رئي في منقاره دم لم يتوضّأ منه ولم يشرب .
شرح
والمرتضى ( 3 )( 3 ) المسائل الناصريّات ، ص 77 المسألة السادسة رسائل الشريف المرتضى ، ج 3 ، ص 22 .وابن إدريس ( 4 )( 4 ) السرائر ، ج 1 ، ص 61 .وأكثر المتأخّرين ( 5 )( 5 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 127 .على الجواز لضعف تلك الرواية ، واستدلَّوا برواية الفضيل بن يسار الصحيحة ، عن الصادق ( ع ) قال : في الرجل الجُنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء .
فقال : لا بأس : « ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) » ( 6 )( 6 ) سورة الحجّ ، الآية 78 .، ( 7 )( 7 ) الكافي ، ج 3 ، ص 13 ( ح 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ( ح 224 و 225 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 180 وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ( ح 1 ) وص 212 ( ح 5 ) .وفي دلالتها على مرادهم نظر .
واعلم أنّه لو ارتمس الجنب في الماء القليل صحّ غسله ألبتّة ، وبطل غسل من بعده منه عند المؤلَّف لصدق الاغتسال ( به ) ، وما يظنّ من أنّه اغتسل فيه لا به فيصحّ وهم .
قال : ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ( ح 832 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ( ح 64 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 231 ( ح 3 ) .
( 2 ) الباز : ضرب من الصقور . والصَّقْر : كلّ طائر يصيد ما خلا النسر والعقاب .