فأمّا الماء الَّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضّأ به .
شرح
في كلام المؤلَّف ظاهراً الوضوء المتعارف .
وأمّا في ذلك الحديث فالظاهر أنّ المراد به غير المتعارف كاستحباب الوضوء قبل الطعام ( 1 )( 1 ) في « ع » : القيام .وبعده لأنّ الحديث هكذا : « وأمّا الَّذي يتوضّأ به الرجل ( ويغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به » فإنّ قوله ( ع ) : « فيغسل وجهه ويده » ربّما يؤيّد إرادة غير المتعارف وإن أمكن الحمل على المتعارف .
قال قدّس اللَّه سرّه : فأمّا الماء الَّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضّأ به .
[ أقول : ] أراد ( 2 )( 2 ) في « ش » : المراد .بغسل الثوب غسله من النجاسة ، فقوله : « ( أو ) تزال ( به ) نجاسة » من عطف العامّ على الخاصّ ( 3 )( 3 ) في « ع » : الخاصّ على العامّ .، أو يراد إزالتها عن البدن .
وقد دلّ كلامه طاب ثراه على عدم جواز الوضوء بشيئين : المستعمل في إزالة النجاسة ، والمغتسل به من الجنابة ، فهاهنا ( 4 )( 4 ) في « ع » : فهنا .بحثان : الأوّل : في غسالة الخبث سوى ماء الاستنجاء ، وقد اختلف علماؤنا في نجاستها مع عدم التغيّر ( 5 )( 5 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 35 .، وأقوالهم فيها متشعّبة ، والشيخ في المبسوط ( 6 )( 6 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 11 ، عنه تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 36 .