تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
19 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جَبَلَةَ ، عن إسحاق ابن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : جُعِلْتُ فداك ، إنَّ لي جاراً كثيرَ الصلاةِ ، كثيرَ الصدقةِ ، كثيرَ الحجِّ لا بأس به ؟ قال : فقال : " يا إسحاقُ ، كيف عقلُهُ ؟ " ، قال : قلت له : جعلت فداك ليس له عقلٌ ، قال : فقال : " لا يرتفعُ بذلك منه " . 20 . الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن أبي يعقوب البغداديّ ، قال : قال ابنُ السكّيتِ لأبي الحسن ( عليه السلام ) لِمَاذا بَعَثَ اللهُ موسى بن عمران ( عليه السلام ) بالعصا ويَدِهِ البيضاء
شرح
الخلقة وإعطاء من الله سبحانه كالعقل فلا يحصل بتكلّف واحتمالِ مشقّة ، فمن تكلّف العقل ( 1 ) لم يقدر عليه ، ولم يزدد بتكلّفه ذلك إلاّ جهلا . ( 2 ) ولا ينافي ذلك القدرةُ على اكتساب العلم ، وحصوله باحتمال المشاقّ في طلبه . وظهورُ فعل القوّة العقليّة وكماله بحصول العلم . قوله : ( لا بأس به ) أي لا يظهر منه عداوة لأهل الدين وشدّة على المؤمنين ، أولا يطّلع منه على معصية . ( فقال : يا إسحاق كيف عقله ؟ ) أي قوّة التمييز بين الحقّ والباطل تمييزاً يوجب الانقياد للحقّ والإقرارَ به ، فأجابه إسحاق بقوله : ( ليس له عقل ) فقال ( عليه السلام ) ( لا يُنتفع ( 3 ) بذلك منه ) أي لا يقع الانتفاع بما ذكر من كثرة الصلاة والصدقة من غير العاقل . وفي بعض النسخ " لا يرتفع بذلك منه " أي لا يرتفع ما ذكرته من الأعمال بسبب قلّة العقل منه . ويحتمل أن يكون الفعل على البناء للمفعول كالنسخة الأُولى والباء في " بذلك " للتعدية ، والظرف في موضع ( 4 ) الحال ، أي لا يُرفع الأعمال حالَ كونها من غير العاقل .
هامش
1 . في حاشية " م " : قوله : " فمن تكلّف العقل " أي ادّعى العقل ولم يكن عاقلا ، أو ادّعى مرتبة من العقل هو دونها ، كمن تصدّى للإمامة أو القضاء بين الناس وليس أهلا لذلك . 2 . في حاشية " ت " : لأنّه ارتكب أمراً يمتنع حصوله بكسب ، وعدم علمه بذلك جهل آخر . 3 . في الكافي المطبوع : " لا يرتفع " . 4 . في " ت ، خ ، م " : " موقع " .