والوقارُ ، وضدّه الخِفّةَ ؛ والسعادةُ ، وضدّها الشقاوةَ ؛ والتوبةُ ، وضدّها الإصرارَ ؛
والاستغفارُ ، وضدّه الاغترارَ ؛ والمحافَظَةُ ، وضدّها التهاونَ ؛ والدعاءُ ، وضدَّه الاستنكافَ ؛
والنشاطُ ، وضدّه الكَسَلَ ؛ والفَرَحُ ، وضدَّه الحَزَنَ ؛ والأُلْفَةُ ، وضدَّها
الفُرْقَةَ ؛ والسخاءُ ، وضدَّه البخْلَ .
شرح
( والوقار ) وهو الثقل والرزانة . ( وضدّها الخفّة ) فإنّ العاقل لا يزول عمّا هو عليه
بكلّ ما يرد عليه ، ولا يحرّكه إلاّ ما يحكم العقل بالحركة له أو إليه لرعاية خير
وصلاح ، والجاهلَ يتحرّك للتوهّمات والتخيّلات واتّباع القوى الشهوانيّة والغضبيّة ،
فمحرّك العاقل قليل الحصول ، عزيزُ الوجود ، ومحرّك الجاهل كثير التحقّق ، قلّما
يخلو عنه الأوقات والأزمان .
( والسعادة وضدّها الشقاوة ) فإنّ العاقل يختار ما يوجب حسن العاقبة وينتهي
إليه ، والجاهل بخلافه .
( والتوبة وضدّها الإصرار ) فالعقل يوجب الندامة على القبيح ويأمر بالانتهاء
عنه ، والجهل بخلافه .
( والاستغفار وضدّها الاغترار ) فالعاقل لا يغترّ لما يعلمه فيستغفر ، والجاهل يغترّ
لجهله .
( والمحافظة ) أي على ما كلّف به ( وضدّها التهاون ) .
( والدعاء ) والطلب من بارئه على جهة التذلّل ( وضدّها الاستنكاف ) .
( والنشاط ) في العمل للآجل ( وضدّها الكسل ) .
( والفرح ) فلا يحزن للأُمور الدنيويّة ؛ للعلم بزوالها وعدم ثباتها ، وللرضا بالقدر
والقضاء فيها . ( وضدّه الحزن ) فالجاهل يحزن لها ولا يترتّب على حزنه إلاّ زيادة
مكروه .
( والأُلفة ، وضدّها الفُرقة ) فالعاقل يألف الموافق والمخالف بعقله ، والجاهل
يفارقهما بجهله .