وتَستعلِقُها الخدائعُ " .
17 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبيد الله الدهقان ،
عن دُرُستَ ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أكْمَلُ الناسِ عقلاً
أحْسَنُهم خُلُقاً " .
18 . عليٌّ ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : كُنّا عند الرضا ( عليه السلام ) فتذاكرنا العقلَ والأدبَ ، فقال :
" يا أبا هاشم ، العقلُ حِباءٌ من الله ، والأدبُ كُلْفَةٌ ، فمن تكلّفَ الأدبَ قَدَرَ عليه ،
ومن تكلّفَ العقلَ ، لم يَزدَدْ بذلك إلاّ جهلاً " .
شرح
بحصول ما يتمنّاه ( وتستقلقها ) ( 1 ) - بالقافين - أي تجعلها ( الخدائع ) منزعجة منقطعة
عن مكانها .
وفي بعض النسخ ( تستعلقها ) بالعين المهملة قبل اللام والقافِ بعدها ، أي تربطها
بالحِبال كما يعلق الصيد بالحبال .
وفي بعضها بالغين المعجمة من استغلقني في بيعته ، أي لم يجعل ( 2 ) لي خياراً
في ردّه .
قوله : ( أحسنهم خلقاً ) .
الخلق - بالضمّ وبضمّتين - الهيئة الحاصلة للنفس بصفاتها ، ويقال لها : السجيّة .
ويدلّ عليها الآثار والأفعال . وقد يطلق على الآثار والأفعال الدالّة عليها ، تسميةً
للدال باسم المدلول .
قوله : ( العقل حباءٌ من الله ) أي عطيّة منه تعالى ( والأدب ) وهو الطريقة الحسنة
في المحاورات والمكاتبات والمعاشرات وما يتعلّق بمعرفتها وملكتها ( كلفة )
وهي ما يكتسب ويتحمّل بمشقّة ، وكلّ ما هذا شأنه يحصل لمن يتكلّفه ويحتمل
المشقّة في طلبه ، فمن تكلّف الأدب قدر عليه ، وما يكون حصوله للشخص بحسب
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " تستعلقها " .
2 . في " خ " : + " في بيعته " .