تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وتَستعلِقُها الخدائعُ " . 17 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبيد الله الدهقان ، عن دُرُستَ ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أكْمَلُ الناسِ عقلاً أحْسَنُهم خُلُقاً " . 18 . عليٌّ ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : كُنّا عند الرضا ( عليه السلام ) فتذاكرنا العقلَ والأدبَ ، فقال : " يا أبا هاشم ، العقلُ حِباءٌ من الله ، والأدبُ كُلْفَةٌ ، فمن تكلّفَ الأدبَ قَدَرَ عليه ، ومن تكلّفَ العقلَ ، لم يَزدَدْ بذلك إلاّ جهلاً " .
شرح
بحصول ما يتمنّاه ( وتستقلقها ) ( 1 ) - بالقافين - أي تجعلها ( الخدائع ) منزعجة منقطعة عن مكانها . وفي بعض النسخ ( تستعلقها ) بالعين المهملة قبل اللام والقافِ بعدها ، أي تربطها بالحِبال كما يعلق الصيد بالحبال . وفي بعضها بالغين المعجمة من استغلقني في بيعته ، أي لم يجعل ( 2 ) لي خياراً في ردّه . قوله : ( أحسنهم خلقاً ) . الخلق - بالضمّ وبضمّتين - الهيئة الحاصلة للنفس بصفاتها ، ويقال لها : السجيّة . ويدلّ عليها الآثار والأفعال . وقد يطلق على الآثار والأفعال الدالّة عليها ، تسميةً للدال باسم المدلول . قوله : ( العقل حباءٌ من الله ) أي عطيّة منه تعالى ( والأدب ) وهو الطريقة الحسنة في المحاورات والمكاتبات والمعاشرات وما يتعلّق بمعرفتها وملكتها ( كلفة ) وهي ما يكتسب ويتحمّل بمشقّة ، وكلّ ما هذا شأنه يحصل لمن يتكلّفه ويحتمل المشقّة في طلبه ، فمن تكلّف الأدب قدر عليه ، وما يكون حصوله للشخص بحسب
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " تستعلقها " . 2 . في " خ " : + " في بيعته " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 70 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي