النكولَ ؛ والحجُّ ، وضدّه نَبْذَ الميثاق ؛ وصَوْنُ الحديث ، وضدّه النميمةَ ؛ وبِرُّ الوالدين ،
وضدّه العقوقَ ؛ والحقيقةُ ، وضدّها الرياءَ ؛ والمعروفُ ، وضدّه المنكَرَ ؛ والستْرُ ، وضدّه
التبرّجَ ؛ والتقيّةُ ، وضدّها الإذاعةَ ؛ والإنصافُ ، وضدَّه الحميّةَ ؛ والتَهْيِئَةُ ، وضدَّها البَغْيَ ؛
شرح
( والحجّ ) وتذكّر العهد والميثاق لله بالربوبيّة ولمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوّة ولعليّ ( عليه السلام )
بالوصيّة ؛ حيث جعل الميثاق في الحجر ؛ لأنّه كان أوّل من أسرع إلى الإقرار بذلك ،
فاختاره الله لأن يجعل فيه ميثاقهم ، فيشهد يوم القيامة لكلّ مَن وافاه وحفظ الميثاق ؛
كما هو المرويّ . ( 1 ) فمن أتى بالحجّ راعى الميثاق وتذكَّره ، ومن تركه لم يكن مراعياً
للميثاق ولم يتذكّره ، فيكون ناسياً له وتاركاً له .
ولا يبعد أن يجعل العبادات الأربع جنداً واحداً ، فلا يزيدَ الجنود على ما ذكره
أوّلا . ( 2 )
ثمّ قال : ( والحقيقة ) والمراد بها الخلوص في التوحيد . ( وضدّها الريا ) .
( والمعروف ) أي الإتيان به واختياره . ( وضدّه المنكر ) واختياره .
( والستر ) أي إخفاء ما ينبغي إخفاؤه . ( وضدّه التبرّج ) والإظهار .
( والتقيّة ) وهي الستر في موضع الخوف . ( وضدّها الإذاعة ) والإفشاء .
( والإنصاف ) والتسوية بين نفسه وغيره . ( وضدّه الحميّة ) .
( والتهيئة ) والموافقة والمصالحة للجماعة وإمامهم . ( وضدّها البغي ) والمخالفة .
هامش
1 . الكافي ، ج 4 ، ص 186 ، باب بدء الحجر والعلّة في استلامه ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 191 ، باب علل الحجّ ،
ح 2114 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 431 ، باب العلّة التي من أجلها وضع الحجر في الركن ، ح 1 .
2 . في حاشية " م " : اِعلم أنّ المفصّل من جنود العقل والجهل هنا ثمانية وسبعون ، ولعلّ النقصان في المجمل
لإرجاع ثلاثة منها إلى البعض الباقي ؛ لكون التفاوت قليلا جدّاً ، إمّا بالإجمال والتفصيل كما ذكرنا في الحكمة ،
وإمّا بالشدّة والضعف أو الزيادة والنقصان ، وإمّا يعتبر ذلك ، أو لأنّ ثلاثة منها لا توجد حقيقته في الأنبياء
والأوصياء مطلقاً ، أو في زمان إمامتهم ، وهي الاستغفار والطاعة وأضدادها . قيل : لعلّ الثلاثة الزائدة إحدى
فقرتي الرجاء والطمع ، وإحدى فقرتي الفهم ، وإحدى فقرتي السلامة والعافية ، فجمع الناسخون من البدلين
غافلين عن البدليّة ، كما ذكرنا عند الطمع واليأس .