وضدّه الفقرَ ؛ والتذكّرُ ، وضدّه السهْوَ ؛ والحفظُ ، وضدّه النسيانَ ؛ والتعطّفُ ، وضدّه
القطيعةَ ؛ والقنوعُ ، وضدّه الحرصَ ؛ والمؤاساةُ ، وضدّها المنعَ ؛ والمودَّةُ ، وضدَّها العداوةَ ؛
والوفاءُ ، وضدّه الغَدْرَ ؛ والطاعةُ ، وضدّها المعصيةَ ؛ والخضوعُ ، وضدّه
التطاوُلَ ؛ والسلامةُ ، وضدّها البلاءَ ؛ والحُبُّ ، وضدّه البغضَ ؛ والصدقُ ، وضدّه الكذبَ ؛
شرح
( والتفكّر ) وفي بعض النسخ بدلَه : " والتذكّر " وهو يلزم التفكّر ، ولا يجامعهما
السهو والغفلة .
ثمّ ذكر القنوع وقابله بالحرص . ( 1 ) والقناعة : الرضا بما دون الكفاف ، وعدمُ طلب
الزيادة .
ولمّا كان الحرص زيادة السعي في الطلب ويشتمل على شيئين : الإفراطِ في
الطلب ، والاعتماد على الطلب الذي يلازمه ، جعله باعتبار اشتماله على الأوّل مقابلَ
القنوع ، وباعتبار اشتماله على الثاني مقابلَ التوكّل .
( والحفظ ) فإنّ العاقل يحفظ ما ينبغي حفظه ، والجاهلَ يتركه وينسيه .
ثمّ ذكر المودّة ، وهي الإتيان بمقتضيات المحبّة والأُمور الدالّة عليها . ومقابلها
العداوة وهي الإتيان بمقتضيات المباغضة وفعلُ ما يتبعها .
( والوفاء ) بالعهد . ومقابله الغدر .
( والطاعة ) وهي متابعة من ينبغي متابعته في أوامره ونواهيه . والمعصية مقابلها .
( والخضوع ) : التذلّل لمن يستحقّ أن يتذلّل له . ومقابله التطاول وهو الترفّع .
( والسلامة ) هي البراءة من البلايا ، وهي العيوب والآفات . والعاقل يتخلّص
منها حيث يعرفها ويعرف طريق التخلّص ، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا
يدري .
( والحبّ ) هو الميل النفساني ، والعاقل يميل إلى المحاسن ويريدها وكذا إلى
من يتّصف بها ، بل العاقل يريد الخير لكلّ أحد ، ولا يرضى بالشرّ والنقيصة
هامش
1 . في " م " : " ومقابله الحرص " .