والفهمُ ، وضدّه الحُمْقَ ؛ والعفّة ، وضدّها التهتُّكَ ؛ والزهُد ، وضدّه الرغبةَ ؛ والرفق ، وضدّه
الخُرْقَ ؛ والرهبةُ ، وضدّه الجرأةَ ؛ والتواضعُ ، وضدّه الكِبْرَ ؛ والتُّؤَدَةُ ، وضدّها التسرُّعَ ؛
والحلمُ ، وضدّها السَّفَهَ ؛ والصمتُ ، وضدّه الهَذَرَ ؛ والاستسلامُ ، وضدّه الاستكبارَ ؛
والتسليمُ ، وضدّه الشكَّ ؛ والصبرُ ، وضدّه الجَزَعَ ؛ والصفْحُ ، وضدّه الانتقامَ ؛ والغنى ،
شرح
( والفهم ) : إدراك الأُمور الجزئيّة . ولعلّ المراد به هنا ( 1 ) المتعلّقة بالحكمة العملية . ( 2 )
ومقابله الحمق .
( والعفّة ) : الامتناع عن مقتضى القوّة الشهوية من الملاذّ الحيوانية المتعلّقة بالبطن
والفرج ، فلا يأتي بها إلاّ بقدر الحاجة للمنفعة آثراً أحسنَ وجوهه . ومقابله الهتك .
( والزهد ) : الاكتفاء بالزهيد ، أي القليل من الدنيا ، وهو أقلّ ما يصلح للقناعة رغبةً
عنها . ومقابله الرغبة وشدّة الميل إليها .
( والرفق ) هو حسن الصنيعة والملاءمةُ . ومقابله الخرق . والأخرق مَن لا يُحسن
الصنيعة .
( والحلم ) : الأناة وإمساك النفس عن هيجان الغضب . ومقابله السفه ، يعني التسرّع
إلى الفساد الذي من آثار خفّة العقل .
( والصمت ) وهو هنا السكوت عمّا لا يحتاج إليه . ومقابله الهذر .
( والاستسلام ) هو الانقياد ، ويشتمل على شيئين : الخضوع ، والتصديق ؛ وكذا
التسليم ، فباعتبار ( 3 ) الأوّل عبَّر عنه بالاستسلام ، وجعل مقابله الاستكبار ، وباعتبار ( 4 )
الثاني عبّر عنه بالتسليم ، وجعل مقابله الشكَّ .
( والغِنى ) كإلى ، وإذا فُتح مُدَّ . وينبَغي أن يحمل على غِنى النفس ؛ فإنّه من
أحوالها وآثارها ومن توابع العقل . وأمّا الغِنى بالمال فليس بصنعه ؛ فكم من عاقل
لبيب مهذّبِ اللّبَّ عنه الرزق منحرف ، بل العقل ممّا يضيّق المداخلَ ، والجهل
يوسّعها . ومقابله الفقر .
هامش
1 . في " خ ، م " : " هاهنا " .
2 . كذا في النسخ .
3 . في " ل " : " فبالاعتبار " .
4 . في " ل " : " بالاعتبار " .