اللهُ - عزّ وجلّ - أيمانَكم " .
2 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيمَ بن عبد الحميد ، عن
موسى بن أُكَيْل النُّمَيْريّ ، عن العلاء بن سَيابَةَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( إِنَّ هَذَا
الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) قال : " يَهدي إلى الإمام " .
باب أنّ النعمةَ الّتي ذكرها الله عزّ وجلّ في كتابه الأئمّةُ ( عليهم السلام )
1 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن بِسطام بن مُرَّةَ ، عن إسحاقَ بن حسّانَ ،
عن الهَيْثَم بن واقد ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ قالَ :
شرح
وتقريره أنّه لمّا قال عزّ وجلّ : ( وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ ) فهمنا أنّه يريد بهذه
الآية بيان الولاية ، أي بجعله سبحانه وبأمره لا يفعل منهم ، ولهذا الولاء يستحقّ
الإرث ممّا تركه كلّ منهم والموالي بها ( الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ ) بأصنافهم ( وَالَّذِينَ
عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ( 1 ) أي عقدت أيمانكم عهد ولايتهم بأمر الله سبحانه عند أخذ العهد
عنكم بالإقرار بوحدانيّة الله تعالى وبرسالة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وولاية الأئمّة عترته
وأوصيائه ( عليهم السلام ) يوم الميثاق ، وأوجب عليكم في دار التكليف تحديد هذا العهد ،
فهؤلاء الموالي من الموالي تجعله وأمره سبحانه ، ليس موالاتهم بصنعكم وجعلكم ،
دون ولاء المعتق المترتّب على إعتاقه ، وولاء ضامن الجريرة المترتّب على ضمانه
وعهده ؛ فاختصّ الولاء الولاء المشار إليه في الولادة بقوله : " والذين عقدت
أيمانكم " المورد في تعداد الموالي بجعل الله . وإلى ما ذكر أشار ( عليه السلام ) بقوله : ( بهم عقد
الله تعالى أيمانكم ) .
قوله : ( قال : يهدي إلى الإمام ) يعني كون القرآن هادياً للتي هي أقوم من جهة
كونه هادياً إلى الإمام ، فإنّه ( عليه السلام ) نظام الأمر وعماده .
باب أنّ النعمة التي ذكرها الله في كتابه الأئمّة
قوله : ( نحن النعمة التي أنعم الله تعالى . . . ) . لمّا كان نعمة الله في هذه الآية ظاهرة في النعم الباطنة من المعارف والعقائدهامش
1 . النساء ( 4 ) : 33 .