تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
قالَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ما بالُ أقوام غَيَّروا سُنَّةَ رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) وعَدَلوا عن وصيّه ، لا يتَخوّفونَ أن ينزلَ بهم العذابُ " ثمّ تلا هذه الآية : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ ) ، ثمّ قال : " نحنُ النعمةُ الّتي أنعَمَ اللهُ بها على عبادِه ، وبنا يَفوزُ من فازَ يومَ القيامة " . 2 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، رَفَعَه ، في قول الله عزّ وجلّ : ( فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) : أبا لنبيّ أم بالوصيّ تُكذّبان ؟ نَزَلَتْ في " الرحمن " . 3 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الهَيْثَم بن واقد ، عن أبي يوسفَ البزّاز قال : تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذه الآية : ( فاذكروا آلاء الله ) قال : " أتدري ما آلاء الله ؟ " قلتُ : لا ، قال : " هي أعظمُ نِعَمِ اللهِ على خَلْقِه ، وهي ولايَتُنا " . 4 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن أُورَمَةَ ، عن عليّ بن حَسّانَ ، عن عبد الرحمن بن كثير ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ) الآية ، قال : " عَنى بها قريشاً قاطبةً الّذين عادَوْا رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) ونَصَبوا له الحربَ وجَحَدوا وَصيّةَ وصيِّه " .
شرح
ألحقّه بتوابعها التي هي مناط حسن العيش والرفاهية للنفس بحسب مراتبها الروحانيّة والعلانية بقرينة مقابلتها بالكفر الذي يقابل هذه العقائد موافقاً لإطلاقها . وقوله تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا ) فإنّ إدخال إتمام النعمة بين إكمال الدين وجعل الإسلام ديناً مرضيّاً دالٌّ على أنّ النعمة المذكورة عبارة عمّا له مدخل في الدين ، بل هو عماد الدين ، ولا شكّ أنّ الإمام معرفته ممّا يتحفّظ به الدين من النقص والزوال ، ويصان القلوب عن الميل إلى الكفر والضلال . قوله : ( عنى بها قريشاً قاطبة . . . ) من أوّلهم الذين عادوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحاربوه ، وآخرهم الذين جحدوا وصيّة وصيّه ، وأنكر الأوصياء والأئمّة من أهل بيته .