تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وأشياعُهم ، فمن والاهم واتَّبَعَهم وصَدَّقَهم فهو منّي ومعي وسَيَلْقاني ، ألا ومن ظَلَمَهم وكَذَّبَهم فليس منّي ولا معي ، وأنا منه بريءٌ " . 2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : " إنّ الأئمّةَ في كتاب الله - عزّ وجلّ - إمامانِ ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) لا بأمر الناس ، يُقَدِّمونَ أمرَ اللهِ قبلَ أمرِهم ، وحُكمَ اللهِ قبلَ حُكمهم ، قال : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) يُقَدِّمونَ أمرَهم قبلَ أمرِ الله ، وحكمَهم قبلَ حكم الله ، ويَأخُذونَ بأهوائهم خلافَ ما في كتاب الله عزّ وجلّ " .

باب أنّ القرآن يهدي للإمام

1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب قال : سألتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ : ( وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ؟ قال : " إنّما عنى بذلك الأئمّةَ ( عليهم السلام ) بهم عَقَدَ
شرح
بِإِمَامِهِمْ ) ( 1 ) أي بمن اتّخذوه إماماً وأطاعوه وانقادوا لأوامره ونواهيه ، سواء كان منصوباً من الله للعدل والهداية ، أو من عند الرعيّة بأهوائهم بالظلم والغواية . وكذا في الحديث التالي لهذا الحديث ، حيث ذكر قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) ( 2 ) لا بأمر الناس ، فإنّه يحصل بتمكينهم من الولاية واتّباع الناس لهم وبذل الإطاعة ما ترتّب نجاتهم من العدل والهداية . وقوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) ( 3 ) فإنّ بتسلّطهم ببغيهم واتّباع الفسقة المردة لهم بجهلهم ، حَصَلَ لهم ولأوليائهم ما فيه هلاكهم من الظلم والضلالة . [ باب أنّ القرآن يهدي للإمام ] قوله : ( الأئمّة ( عليهم السلام ) ) أي إنّما عنى بالذين عقدت أيمانكم في هذه الآية الأئمّة ( عليهم السلام ) .
هامش
1 . الإسراء ( 17 ) : 71 . 2 . الأنبياء ( 21 ) : 73 . 3 . القصص ( 28 ) : 41 .