وأشياعُهم ، فمن والاهم واتَّبَعَهم وصَدَّقَهم فهو منّي ومعي وسَيَلْقاني ، ألا ومن ظَلَمَهم
وكَذَّبَهم فليس منّي ولا معي ، وأنا منه بريءٌ " .
2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى ،
عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : " إنّ الأئمّةَ في كتاب الله - عزّ وجلّ -
إمامانِ ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) لا بأمر الناس ، يُقَدِّمونَ
أمرَ اللهِ قبلَ أمرِهم ، وحُكمَ اللهِ قبلَ حُكمهم ، قال : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ )
يُقَدِّمونَ أمرَهم قبلَ أمرِ الله ، وحكمَهم قبلَ حكم الله ، ويَأخُذونَ بأهوائهم خلافَ ما في كتاب
الله عزّ وجلّ " .
باب أنّ القرآن يهدي للإمام
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب قال :
سألتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ : ( وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
وَالأقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ؟ قال : " إنّما عنى بذلك الأئمّةَ ( عليهم السلام ) بهم عَقَدَ
شرح
بِإِمَامِهِمْ ) ( 1 ) أي بمن اتّخذوه إماماً وأطاعوه وانقادوا لأوامره ونواهيه ، سواء كان
منصوباً من الله للعدل والهداية ، أو من عند الرعيّة بأهوائهم بالظلم والغواية .
وكذا في الحديث التالي لهذا الحديث ، حيث ذكر قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً
يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) ( 2 ) لا بأمر الناس ، فإنّه يحصل بتمكينهم من الولاية واتّباع الناس لهم
وبذل الإطاعة ما ترتّب نجاتهم من العدل والهداية . وقوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) ( 3 ) فإنّ بتسلّطهم ببغيهم واتّباع الفسقة المردة لهم بجهلهم ، حَصَلَ
لهم ولأوليائهم ما فيه هلاكهم من الظلم والضلالة .
[ باب أنّ القرآن يهدي للإمام ]
قوله : ( الأئمّة ( عليهم السلام ) ) أي إنّما عنى بالذين عقدت أيمانكم في هذه الآية الأئمّة ( عليهم السلام ) .
هامش
1 . الإسراء ( 17 ) : 71 .
2 . الأنبياء ( 21 ) : 73 .
3 . القصص ( 28 ) : 41 .